أساتذة التعليم الأولي بالرشيدية يرفضون التكوينات الصيفية ويُنددون بالهشاشة والتضييق النقابي

هبة زووم – الرشيدية
أصدر المكتب الإقليمي للجنة أستاذات وأساتذة التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، بيانًا ناريًا يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، عبّر فيه عن رفضه القاطع لاستمرار ما وصفه بـ”استغلال شغيلة التعليم الأولي”، من خلال برمجة تكوينات صيفية خلال العطلة، معتبرًا أن هذا السلوك يكرس هشاشة غير مبررة وانتهاكًا لحق الاستراحة السنوية.
وفي بيان توصلت هبة زووم بنسخة منه، اعتبر المكتب الإقليمي أن الجهات المشغلة تُمعن في فرض شروط عمل مرهقة وغير عادلة، في غياب أية ضمانات قانونية تحفظ حقوق العاملات والعاملين في التعليم الأولي، داعيًا إلى مقاطعة جماعية وشاملة لكل التكوينات المقررة خلال العطلة الصيفية.
كما جدّد المكتب رفضه لآلية التشغيل بالوساطة، مطالبًا بـ”الإفراج الفوري عن نظام أساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية”، بما يضمن إدماج أساتذة التعليم الأولي في المنظومة التربوية العمومية إسوة بباقي الأسلاك التعليمية.
وشدّد البيان على أن استمرار العمل بالعقود والوسطاء “يكرّس وضعًا شاذًا” يضرب مبدأ المساواة في الحظوظ المهنية والاجتماعية، ويقوض الاستقرار التربوي والبيداغوجي داخل الفصول الدراسية.
وفي سياق متصل، عبّر المكتب عن استيائه من “التضييق المتصاعد على الحريات النقابية”، مستنكرًا ما وصفه بـ”جلسات استماع منحازة لطرف واحد”، في إشارة إلى ما يتعرض له بعض المناضلين النقابيين من ممارسات ترهيبية.
كما أدان البيان تأخر صرف الأجور و”الاقتطاعات الجائرة”، رغم هزالة التعويضات التي يتقاضاها الأساتذة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يُفاقم من معاناة شغيلة التعليم الأولي، ويقوّض أبسط شروط العيش الكريم.
من جانب آخر، سجّل المكتب رفضه لما أسماه “فرض امتحان آلية الشهادة كشرط لمنح الشواهد المهنية”، معتبرا أن ذلك “تراجع خطير عن مبادئ التكوين المستمر والاعتراف بالمجهودات الفعلية للأساتذة في الميدان”.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد الاحتقان داخل قطاع التعليم الأولي على المستوى الوطني، وسط مطالب متنامية بتسوية أوضاع آلاف العاملين والعاملات، وتمكينهم من الإدماج والاستقرار، ووقف كل أشكال الهشاشة والاستغلال المهني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد