العدالة الإسبانية تدين أنشيلوتي بالسجن: سنة حبس موقوفة التنفيذ بسبب التهرب الضريبي

هبة زووم – حسون عبد العالي
في تطور قضائي مفاجئ، أصدرت محكمة إسبانية، اليوم الأربعاء، حكمًا يقضي بسجن المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي لمدة عام واحد، بعد إدانته رسميًا بتهمة التهرب الضريبي خلال فترة إشرافه الأولى على نادي ريال مدريد سنة 2014.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “EFE”، فإن القضية تتعلق بعدم تصريح أنشيلوتي بدخله من حقوق بيع صوره الشخصية خلال عامي 2014 و2015، وهي الأرباح التي لم تُسجل بشكل قانوني في سجله الضريبي، رغم تصريحه بجزء من دخله المرتبط براتبه مع النادي الملكي.
ورغم صدور الحكم بالسجن لمدة 12 شهرًا، إلا أن أنشيلوتي لن يُودع السجن على الأرجح، نظرًا لكون العقوبة أقل من عامين، وهو ما يسمح وفق القانون الجنائي الإسباني بتجميد تنفيذ العقوبة في حال لم تكن الجريمة مرتبطة بأعمال عنف، وفي ظل غياب أي سوابق جنائية للمدرب الإيطالي.
ويُعد هذا الحكم من سلسلة الأحكام التي طالت عددًا من الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم في إسبانيا، بسبب قضايا مماثلة تتعلق بحقوق الصور والعقود الإعلانية، التي غالبًا ما تكون مصدر جدل بين اللاعبين والمدربين من جهة، والسلطات الضريبية من جهة أخرى.
تأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه أنشيلوتي تحولًا مهنيًا كبيرًا، بعد أن أنهى مهمته مع ريال مدريد صيف 2025 عقب موسم محبط من حيث النتائج، ليتم الإعلان لاحقًا عن تعيينه مدربًا للمنتخب البرازيلي الأول، في خطوة أثارت الكثير من الترقب في الأوساط الكروية العالمية.
ويحظى أنشيلوتي، البالغ من العمر 65 عامًا، بمسيرة تدريبية زاخرة، حيث درّب أندية النخبة الأوروبية على غرار ميلان، تشيلسي، باريس سان جيرمان، بايرن ميونيخ، ونابولي، إلى جانب فترتين مع ريال مدريد، قاد خلال إحداهما الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا (2014 و2022).
ورغم أن العقوبة قد لا تمس مساره المهني بشكل مباشر، إلا أن إدراج اسم أنشيلوتي في قضايا مالية يسلط الضوء من جديد على الإشكالات القانونية التي تلاحق نجوم الرياضة في إسبانيا، ويطرح أسئلة عن مدى تعقيد العلاقة بين النجومية والمسؤولية الضريبية، خصوصًا في ظل تعدد عقود الإعلانات وحقوق الصور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد