هبة زووم – الرباط
شهدت أسعار المحروقات في المغرب، ابتداءً من منتصف شهر يوليوز الجاري، ارتفاعًا طفيفًا شمل مادة الغازوال، فيما استقرت أسعار البنزين دون تغيير، وذلك في جميع محطات التوزيع على الصعيد الوطني.
ووفقًا لمعطيات ميدانية، فقد ارتفع سعر الغازوال بنحو 20 سنتيمًا للتر الواحد، في حين ظلت أسعار البنزين في مستوياتها السابقة، ما يعكس استمرار التذبذب في سوق المحروقات المحلي المتأثر بتحولات السوق الدولية.
وأرجع مهنيون ومختصون في القطاع هذا الارتفاع إلى تقلبات الأسعار العالمية للنفط، بالإضافة إلى زيادة التكاليف اللوجستيكية المرتبطة بالنقل والتخزين والتوزيع، مؤكدين أن هذا النوع من التحركات السعرية بات متكرراً في ظل غياب آلية لتقنين السوق أو التخفيف من تأثيرات الأسعار الخارجية على المستهلك المحلي.
في المقابل، أعاد هذا التغيير في الأسعار إلى الواجهة النقاش المجتمعي والمهني حول سياسة تحرير سوق المحروقات، حيث تعالت أصوات عدد من المختصين للدعوة إلى مراجعة هذا القرار الذي اتخذته الحكومة السابقة، معتبرين أنه ساهم في إضعاف القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل غياب مصفاة وطنية قادرة على ضمان حد أدنى من الاستقلال الطاقي.
وفي هذا السياق، جدد مهنيون الدعوة إلى إنقاذ مصفاة “سامير” لتكرير البترول، باعتبارها أداة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي الوطني وتقليص كلفة التكرير والاستيراد، مؤكدين أن إعادة تشغيلها سيمكن من توفير مخزون وطني من المشتقات النفطية، وضبط هامش ربح الموزعين، وربط الأسعار بآلية حسابية تراعي الدخل المتوسط والضعيف للمواطن المغربي.
ويستمر الجدل في ظل غياب قرارات حكومية حاسمة، حيث يطالب فاعلون اقتصاديون ونقابيون بإدراج المحروقات ضمن لائحة المواد التي تخضع لتسقيف الأسعار، حماية للقدرة الشرائية، وضماناً للعدالة الاقتصادية، في مواجهة ما يعتبرونه تحكّمًا مفرطًا لشركات التوزيع الكبرى في السوق.
تعليقات الزوار