فخ التراخيص بقطاع الصحة.. نائبة برلمانية تكشف تعقيدات “التحول المهني” نحو المراكز الاستشفائية الجامعية

هبة زووم – الرباط
في خطوة تسلط الضوء على واحدة من أبرز الإشكالات الإدارية التي تؤرق العاملين في قطاع الصحة، وجهت النائبة البرلمانية إلهام الساقي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دقت من خلاله ناقوس الخطر بخصوص العراقيل التي يواجهها موظفو الوزارة الراغبون في تغيير مواقعهم المهنية، عبر اجتياز مباريات الالتحاق بالمراكز الاستشفائية الجامعية.
وسجلت الساقي، المنتمية إلى الفريق الحركي بمجلس النواب، أن عددًا من أطر الصحة يصطدمون بسلسلة من العراقيل الإدارية، تبدأ من صعوبة الحصول على ترخيص لاجتياز المباريات، ولا تنتهي عند رفض طلبات الاستقالة بعد النجاح، بدعوى أن الترخيص الأصلي غير صادر عن المصالح المركزية للوزارة.
وتوقفت النائبة عند “الغموض” الذي يلف المساطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بهذه التراخيص، والذي يدفع ثمنه الموظف، سواء بضياع فرصة مهنية مستحقة، أو ببقائه رهينًا لتأويل إداري غير موحد ينسف مبدأ تكافؤ الفرص داخل القطاع، ويعزز الشعور بـ”التمييز المؤسسي”.
وأشارت الساقي إلى أن الترخيص لاجتياز المباراة يصدر عادة عن المديريات الجهوية، غير أن الإدارة المركزية ترفض لاحقًا المصادقة على نتائج التحول المهني، بحجة أن الجهة المانحة غير مختصة، وهو ما يطرح تساؤلات حادة حول غياب التنسيق العمودي بين مستويات الوزارة، ويضع مصداقية المؤسسات على المحك.
وترى البرلمانية أن هذا الإرباك الإداري يهدد استقرار المسارات المهنية للعديد من الكفاءات الصحية، ويضرب في الصميم الجهود المعلنة لتحديث الإدارة الصحية وتحفيز الموارد البشرية، خصوصًا في ظل الحديث المتكرر عن أزمة استقطاب الأطر والكفاءات داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وفي ختام سؤالها، طالبت الساقي وزير الصحة بتوضيح المساطر المعتمدة، وتحديد الجهة ذات الاختصاص القانوني بمنح رخص اجتياز المباريات، مع الدعوة إلى توحيد الرؤية وتبسيط المساطر، بما يضمن العدالة الإدارية ويحمي الموظفين من السقوط في ما وصفته بـ”الفخ الإداري”.
وتأتي هذه المراسلة في سياق يتّسم بتصاعد المطالب بتوفير بيئة مهنية شفافة وعادلة داخل قطاع الصحة، باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، التي تظل رهينة بمستوى الحكامة الإدارية ومدى احترام حقوق الأطر العاملة بها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد