التأخر في النصوص التطبيقية يضع مهنة القبالة في دائرة الانتظار

هبة زووم – الرباط
طالبت إلهام الساقي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتسريع بإخراج جميع النصوص التطبيقية المتبقية المتعلقة بالقانون رقم 13.44، المنظم لمزاولة مهنة القبالة وإحداث الهيئة الوطنية للقابلات، معتبرة أن استمرار التأخير يفرغ هذا الإطار القانوني من مضمونه ويُبقي فئة مهنية أساسية خارج منطق الإصلاح المؤسساتي.
وفي سؤال شفوي وجهته، أمس الثلاثاء، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، تساءلت البرلمانية عن الإجراءات العملية والآجال الزمنية التي تعتزم الوزارة اعتمادها من أجل استكمال الترسانة التنظيمية للقانون المذكور، الذي ظل، رغم المصادقة عليه، حبيس النصوص غير المفعّلة.
وأكدت الساقي أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مؤشرات صحة الأمهات والمواليد الجدد، وهو ما انعكس إيجاباً على تراجع معدلات وفيات الأمهات والأطفال، سواء في الوسط الحضري أو القروي، مشيرة إلى أن هذا التحسن يعكس نجاعة السياسات العمومية الصحية المعتمدة، خصوصاً في مجال الصحة الجنسية والإنجابية.
غير أن البرلمانية شددت على أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا الدور المحوري الذي تضطلع به القابلات داخل المنظومة الصحية، باعتبارهن في صلب خدمات التوليد والمتابعة الصحية للنساء الحوامل، وخاصة في المناطق القروية والنائية، حيث يشكلن في كثير من الأحيان الواجهة الصحية الوحيدة المتاحة.
ورغم هذه الأدوار الحيوية، تضيف المتحدثة، ما تزال القابلات يعانين من هشاشة وضعهن القانوني والمهني، في ظل استمرار تأخر صدور النصوص التطبيقية للقانون رقم 13.44، وهو ما يعيق تنظيم المهنة، ويحد من الاعتراف المؤسساتي الكامل بمكانتهن داخل المنظومة الصحية.
واعتبرت عضو فريق الأصالة والمعاصرة أن إحداث الهيئة الوطنية للقابلات لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة ملحة لضمان التأطير المهني، وحماية المهنة، وتحسين ظروف الاشتغال، فضلاً عن تثمين الكفاءات الوطنية العاملة في هذا القطاع الحساس.
وختمت البرلمانية تدخلها بالتأكيد على أن إصلاح قطاع الصحة لا يمكن أن يكتمل دون إنصاف الموارد البشرية التي تشكل عماده الحقيقي، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التعاطي بجدية ومسؤولية مع هذا الملف، وتسريع إخراج النصوص التنظيمية العالقة بما ينسجم مع أهداف تعميم الحماية الاجتماعية والنهوض بصحة الأم والطفل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد