هبة زووم – حسون عبد العالي
في سابقة تسويقية قد تعيد رسم ملامح مداخيل الأندية الأوروبية، يتجه نادي برشلونة الإسباني إلى تحقيق عائدات تتجاوز 10 ملايين يورو من مبيعات القميص الجديد لنجمه الواعد لامين يامال، الذي حظي بشرف ارتداء القميص التاريخي رقم 10، في خطوة رمزية تُحمّله إرث أساطير بحجم ميسي ورونالدينيو وريفالدو ومارادونا.
فمنذ لحظة إعلان برشلونة عن منحه الرقم “10” ليامال وتجديد عقده حتى صيف 2031، اشتعلت محركات البيع الإلكتروني والمتاجر الرسمية للنادي، وسُجلت أرقام قياسية خلال 48 ساعة فقط، حيث تم بيع أكثر من 70 ألف قميص في نحو 170 دولة، ما دفع المخزون إلى النفاد بشكل أسرع من المتوقع.
وتُشير صحيفة “ماركا” إلى أن النادي الكتالوني يضع نصب عينيه بلوغ حاجز 10 ملايين يورو من هذه الحملة، في استغلال مثالي لمكانة القميص “الأسطوري”، وللصورة النقية ليامال كلاعب صاعد يمتزج فيه الأداء البارع بالرمزية الجماهيرية.
تتراوح أسعار قميص يامال بحسب النسخة المعروضة: نسخة الأطفال: 114.99 يورو، نسخة الكبار: 134.99 يورو والنسخة الأصلية المطابقة لما يرتديه اللاعبون في المباريات: 184.99 يورو.
وفيما تمثل النسختان الأولى والثانية غالبية المبيعات، يحظى الإصدار الحصري باهتمام خاص من عشاق “التفاصيل”، خاصة السياح الآسيويين الذين باتوا يشكّلون نسبة متزايدة من زبائن متاجر برشلونة.
لامين يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، خاض تجربته الأولى مع الفريق الأول بقميص يحمل الرقم 41، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى 27 ثم 19، وصولًا اليوم إلى الرقم 10، الذي لا يُمنح عبثًا في قاموس برشلونة. إنها أكثر من خطوة تسويقية، بل بيان ثقة في موهبة تُراهن عليها إدارة النادي لتقود الجيل الجديد، داخل الملعب وخارجه.
برشلونة، الذي يُعاني في السنوات الأخيرة من اختلالات مالية حادة، بدأ يُظهر براعة متزايدة في استثمار الرموز الكروية لصالح خزائنه، دون أن يُفرّط في القيم التي شكّلت تاريخه.
ويبدو أن قصة لامين يامال – كفتى نشأ داخل “لاماسيا” وصعد بسرعة صاروخية – هي المادة المثالية لبناء سردية جديدة تُعانق القلوب وتُحفّز الجيوب.
وبينما يطوي برشلونة صفحة النجوم الكبار، يفتح بابًا لأيقونة جديدة. فهل يكون الرقم “10” هذه المرة بداية أسطورة جديدة، أم مجرّد وميض عابر في دفتر التحديات؟ الشيء المؤكد أن القميص باع، ويبيع، وقد يبيع أكثر مما كان يحلم به حتى ميسي نفسه!
تعليقات الزوار