هبة زووم – الرباط
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن تعديل شامل وغير مسبوق لدفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاص بسلك الماستر، في خطوة رسمية تهدف إلى إعادة تنظيم آليات انتقاء الطلاب وتسهيل الولوج لمسالك الماستر في الجامعات المغربية.
وتعتبر أبرز هذه التعديلات اقتصار عملية الولوج على دراسة ملفات الترشيح فقط، وفق المعايير المنصوص عليها في الملف الوصفي للمسلك، دون إلزام الكليات بإجراء الامتحانات الكتابية أو الشفوية.
ويتيح هذا التغيير للمؤسسات حرية تقييم الطلبة وفق أساليبها الخاصة، ما يوفر مرونة أكبر، لكنه يفتح أيضًا نقاشًا حول توحيد معايير الانتقاء وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
كما نصت التعديلات على تسجيل الطلبة الحاصلين على الإجازة من “مراكز التميز” تلقائيًا في الماستر المرتبط بنفس المسلك، في خطوة تشجع المتفوقين وتسرع مسارهم الأكاديمي دون الحاجة لمراحل تقييم إضافية، وهو ما قد يرفع سقف الطموحات ويزيد الضغوط على المؤسسات لضمان جودة التعليم.
ولضمان سير عملية الانتقاء بوضوح وشفافية، أشارت التعديلات إلى تنظيم عمل لجنة الانتقاء برئاسة رئيس المؤسسة أو من ينوب عنه، مع مشاركة رئيس الشعبة والمنسق البيداغوجي وأعضاء إضافيين حسب ما يراه الرئيس مناسبًا. وتكون اللجنة مسؤولة عن إعداد محضر يحدد لائحة الطلبة المنتقَبين ولائحة الانتظار، على أن يتم توقيع المحضر من جميع أعضائها.
وعلى صعيد آخر، أكد القرار على مراعاة خصوصيات الطلبة في وضعية إعاقة والطلبة الموظفين والمأجورين، من خلال اتخاذ تدابير بيداغوجية تكميلية لضمان تكافؤ الفرص وتيسير العملية التعليمية لهم، في خطوة تعكس حساسية الوزارة تجاه الفئات الأكثر هشاشة.
وتعكس هذه التعديلات توجه الوزارة نحو تعزيز مرونة التعليم العالي، وربط مسارات الماستر بحاجيات الطلاب والمتطلبات الأكاديمية للمؤسسات، مع التركيز على تشجيع التميز والابتكار.
غير أن الخبراء يرون أن هذه التغييرات، رغم إيجابياتها، تحمل تحديات كبيرة تتعلق بضمان تكافؤ الفرص والحفاظ على الشفافية في عملية الانتقاء بين جميع الطلبة.
تعليقات الزوار