هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في خنيفرة، يبدو أن السياسة قد فقدت جوهرها النبيل، لتصبح فضاءً خصبًا للميوعة والانتهازية، حيث يتسابق بعض الفاعلين السياسيين نحو المكاسب الشخصية على حساب المصلحة العامة.
شبكات المصلحة والاحتكار تتشكل، وتتوفر الحماية المتبادلة لهم من أي مساءلة أو محاسبة، ما يجعل المواطن العادي مجرد متفرج على مسرحية هزلية لا ينتظر منها سوى الشعارات الفارغة والوهم.
هذه الميوعة السياسية، كما يرى المراقبون، أفرغت المشهد من أي بعد أخلاقي، حيث يعتقد الشباب الخنيفري أن الوصول إلى مركز القرار لا يتطلب الكفاءة أو النزاهة، بل القدرة على توزيع الأوهام وإتقان فن البيع السياسي.
وهكذا تُقتل الرغبة في الانخراط الجاد في الشأن العام، ويترك المجال لأولئك الذين يتقنون “تسييس الميوعة”.
الخطورة تكمن في أن السياسة، المفترض أن تكون أداة لخدمة المجتمع ورسم مستقبل أفضل، تحولت إلى سوق مفتوحة، حيث تُباع الوعود كما تُباع الدواجن، ويقدم البعض دروسًا في الوطنية والشفافية أمام الكاميرات، بينما واقعهم يكشف عن إدارة مصلحية وابتعاد عن المسؤولية.
في نهاية المطاف، المشكلة الحقيقية ليست في بعض الأفراد، مهما كانت تصرفاتهم مستفزة، بل في المنظومة التي تسمح لمثل هؤلاء بأن يصبحوا ممثلي الأمة، وأن يحكموا على الساحة العامة بالعبث والميوعة
في خنيفرة، حين تسود الميوعة، تصبح السياسة مجرد مسرحية هزلية، والمواطن يدفع ثمن التذكرة، حتى وإن لم يضحك.
تعليقات الزوار