الدار البيضاء: خريجو الفيلا المعلومة يصولون ويجولون ويفرضون أمر الواقع على عمال العاصمة الاقتصادية

هبة زووم – إلياس الراشدي
في حي كاليفورنيا الراقي، حيث تتزين الفيلات الفخمة بعزلة عن صخب المدينة، تتحول إحدى البنايات إلى رمز لقضية تشبه سيناريوهات الأفلام، تجمع بين المال، النفوذ السياسي، والرياضة.
القضية، التي عرفت إعلاميًا باسم “ملف فيلا كاليفورنيا”، لم تعد مجرد تحقيق قضائي، بل صارت مرآة لتداخل المال والسلطة في المغرب.
البداية كانت مع تداول أخبار عن فيلا فاخرة يُقال إنها كانت مسرحًا لليالي مشبوهة تجمع بين المال والنفوذ، حيث طُرحت أسئلة حول ارتباطها بشبكات مرتبطة بـ”إسكوبار الصحراء”، الاسم الذي صار مرادفًا للاتجار الدولي في المخدرات.
سرعان ما تسربت أسماء لشخصيات وازنة، من بينها عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وسعيد الناصري، الرئيس الأسبق لفريق الوداد الرياضي.
خريجو هذه الفيلا مازالوا يصولون ويجلون في الدارالبيضاء ونستشهد بأشهر موثق الذي ذكر في أكثر من ملف القضية لم تبق محصورة في الفيلا ولا في الاتهامات المباشرة.
الإعلام والجمهور قرأوا بين السطور، كيف تتداخل السلطة السياسية بالنفوذ المالي، وكيف تصبح الرياضة واجهةً أخرى للصراع على الشرعية والشهرة والمال.
القضية فتحت الباب واسعًا لنقاشات أكبر: هل يُمكن للرياضة أن تنجو من هيمنة رجال المال والسياسة؟ إلى أي حد تُستخدم العقارات الفاخرة كغطاء لشبكات مشبوهة؟ وأين ينتهي القانون وتبدأ الحماية بالنفوذ؟
فما يحصل بعمالة مقاطعة الحي الحسني يثير أكثر من تساؤل حول سر قوة أسماء بعينها وضعف العاملة بنشويخ، الجواب خارج من الفيلا المعلومة، وغير بعيد عن الحي هناك عمالة مقاطعات أنفا وعلاقة عاملها مع الناصري أنذاك بحيث استطاع ترويض المستحيل لصالحه وتمكينه من مقعد برلماني وكل شيء يمكن أن نسأل عنه الفيلا المعلومة.
الإشكال هو هل يشرف هؤلاء العمال على انتخابات 2021 و2026 كما هو حال العامل النشطي بعمالة ابن مسيك و داس عامل أنفا و بنشويخ عمالة الحي الحسني ، وفي حالة إشرافهم فهل سيعيديون نفس أخطاء الماضي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد