من “مليون محفظة” إلى الدعم المباشر.. هل تكفي 200 درهم لتخفيف عبء الدخول المدرسي عن الأسر المغربية؟

هبة زووم – الرباط
مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، يعود إلى الواجهة الجدل حول مصير مبادرة “مليون محفظة” التي كانت لسنوات متنفسًا للأسر المغربية محدودة الدخل، قبل أن يتم إلغاؤها وتعويضها بصيغة جديدة ترتكز على تقديم دعم مالي مباشر للأسر المستهدفة.
وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أوضح في تبريره للقرار أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع القانون 72.18 المنظم لمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، مؤكدا أن الدعم المالي الجديد يمنح بشكل سنوي خلال شهر شتنبر، ويخصص لكل تلميذ متمدرس بالتعليم العمومي.
وحسب معطيات رسمية، فقد حددت قيمة الدعم في 200 درهم للتلميذ في السلك الابتدائي أو الإعدادي، و300 درهم للتلميذ في السلك الثانوي التأهيلي، وذلك بصيغة لا تدخل في احتساب مجموع مبالغ الدعم الموجهة للأسرة.
ويرى الوزير أن المبالغ المخصصة تعد “أكبر وأكثر جدوى” من الصيغة السابقة، حيث إن الدعم في إطار “مليون محفظة” لم يكن يتجاوز في المتوسط 105 دراهم سنويا عن كل تلميذ.
غير أن أصواتا متعددة من الفاعلين التربويين والاجتماعيين تشدد على أن قيمة الدعم، رغم أهميتها الرمزية، تبقى بعيدة عن تلبية الحاجيات الحقيقية للأسر عند بداية الموسم الدراسي، خاصة أمام غلاء أسعار الأدوات والكتب المدرسية، ما يضع الأسر الفقيرة أمام تحديات مضاعفة.
وبينما تراهن الحكومة على مقاربة “الدعم المباشر” باعتبارها أكثر عدلا ونجاعة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى كفاية هذه المبالغ، وهل ستنجح فعلا في تعويض المبادرة الملكية التي اعتبرها كثيرون رافعة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص التعليمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد