هبة زووم – الرباط
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه العادي، يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2025، بالمقر الوطني للحزب، حيث ناقش عدداً من القضايا الوطنية والدولية، إضافة إلى برنامج عمل الحزب للفترة المقبلة.
ودفي مستهل الاجتماع، توقف المكتب السياسي عند الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، حيث وصف ما يحدث بأنه حرب إبادة وتطهير عرقي تقوده الحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة.
وأكد الحزب أن الجرائم المرتكبة تمثل “وصمة عار على جبين المنتظم الدولي”، محمّلاً الولايات المتحدة وحلفاءها مسؤولية التواطؤ في هذه المجازر. كما ندد بقرار منع الرئيس الفلسطيني وقيادات أخرى من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً أن هذا القرار يهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني في المحافل الدولية.
وجدد الحزب دعوته إلى تحرك عربي موحد وفعّال لممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال، يشمل وقف كافة أشكال التطبيع. كما حيّا المبادرات الشعبية المتنامية، مثل مبادرة “أسطول الصمود”، معلناً استعداده للمشاركة الرمزية فيها.
وعلى المستوى الوطني، ثمن المكتب السياسي توجيهات جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش بخصوص استدراك الفوارق المجالية، مؤكداً أن ثلاثة جهات فقط تساهم بـ58.5% من الناتج الداخلي الإجمالي، وفق تقرير المندوبية السامية للتخطيط.
ودعا الحزب الحكومة إلى تبني مقاربات جديدة للتنمية، تراعي البعد الديمقراطي واحترام اختصاصات الجماعات الترابية.
وانتقد الحزب استمرار موجة غلاء المواد الأساسية والخدمات، متهماً الحكومة بالعجز عن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين. واعتبر أن مشروع قانون مالية 2026 لن يختلف عن سياسات السنوات السابقة التي وُصفت بـ”الفاشلة”.
وفي ما يخص الدخول التعليمي، رفض الحزب توجه الحكومة إلى تمرير قانون التعليم العالي دون إشراك النقابات، محذراً من تكريس التراجعات.
كما سجل استمرار معاناة المدرسة العمومية من الاختلالات البنيوية، وتفاقم أزمة التعليم الخصوصي بسبب غلاء الرسوم والكتب المستوردة.
هذا، وتوقف المكتب السياسي عند تضارب الأرقام الرسمية بشأن إعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية، معتبراً ذلك دليلاً على صحة تنبيهاته السابقة بخصوص الاختلالات التي شابت إحصاء القطيع وبرامج الدعم. وطالب الحكومة بتركيز الدعم على الكسابين الصغار وضمان انعكاس القرارات على أسعار اللحوم.
وعبّر الحزب عن اعتزازه بتقديم مذكرته حول إصلاح المنظومة الانتخابية، مؤكداً أن انتخابات 2026 يجب أن تكون محطة لاستعادة الثقة والمصالحة مع السياسة.
ودعا إلى تنقية الفضاء الانتخابي من الفساد والمال، وتعزيز حضور النساء والشباب ومغاربة العالم. كما أعلن عن سعيه للتنسيق مع قوى اليسار وكل الأطراف الديمقراطية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
أما داخلياً، فقد أقر المكتب السياسي برنامجاً تنظيمياً متنوعاً يشمل الجامعة السنوية وندوات وتجمعات جماهيرية إقليمية، إضافة إلى إطلاق مبادرة “مغربنا في 2030”.
وفي الأخير، وجه الحزب نداءً إلى مناضليه لتعزيز التعبئة والانفتاح على فئات المجتمع المختلفة استعداداً للاستحقاقات القادمة.
تعليقات الزوار