هبة زووم – أزيلال
تواصلت احتجاجات سكان جماعات إقليم أزيلال، وسط تصاعد حدة الغضب الشعبي الذي يضع العامل بنخيي في موقف حرج، بعد أن لم يستخلص الدروس من احتجاجات أيت بوكماز السابقة، تاركاً الوضع يتفاقم بما يهدد بتحوله إلى انفجار اجتماعي وشيك.
وفي هذا السياق، خرج العشرات من سكان جماعة أيت عباس صباح الثلاثاء 9 شتنبر 2025 في مسيرة احتجاجية سلمية نحو مقر العمالة، مرددين شعارات استنكارية لما وصفوه بـ”التهميش الممنهج” الذي طال 11 دواراً بالمنطقة، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات لتوفير أبسط شروط العيش الكريم.
هذا، وقد ركز المحتجون بشكل خاص على قطاع التعليم، مطالبين بإحداث ملحقة إعدادية بمنطقة أكمير لتقريب المؤسسات التعليمية من أبناء الجماعة والحد من تفاقم الهدر المدرسي، خاصة بين الفتيات اللواتي يجدن صعوبة في متابعة دراستهن بسبب بعد المؤسسات عن الدواوير.
وفي ملف الصحة العمومية، سلط السكان الضوء على هشاشة المستوصف المحلي، مطالبين بتعيين طبيبة عاجلة وتجهيز المستشفى بما يلبي الحد الأدنى من حاجيات المواطنين، الذين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة نحو مدينة أزيلال لتلقي العلاج، ما يعرض حياتهم للخطر ويثقل كاهل الأسر.
كما شملت المطالب البنية التحتية، حيث طالب المحتجون بتسخير جرافات لتنقية مجاري وادي لخضر، حماية للأرواح والممتلكات من الفيضانات التي تتكرر مع بداية كل موسم شتاء وتشكل تهديداً دائماً لعدد من الدواوير.
ويؤكد مراقبون أن استمرار تجاهل هذه المطالب المشروعة وعدم الاستجابة الفورية، يزيد من الاحتقان الشعبي ويعزز شعور الساكنة بالإهمال والتهميش، محذرين من أن الوضع قد ينفجر في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى مواجهات بين المواطنين والسلطات.
تكرر هذه الاحتجاجات بعد تحركات مماثلة في عدة جماعات بالإقليم خلال الأسابيع الماضية، يطرح علامات استفهام حول قدرة المسؤولين المحليين على احتواء الأزمة وتقديم حلول ملموسة تلبي الحد الأدنى من انتظارات السكان، قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة توتر مفتوحة على كل الاحتمالات.
تعليقات الزوار