هبة زووم – تنغير
دقّ النائب البرلماني عدي شجري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن النقص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية بالمستشفى الإقليمي لتنغير، منبهاً إلى التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا الوضع على حق الساكنة في الاستفادة من خدمات صحية عمومية لائقة.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ذكّر شجري بأن ساكنة الإقليم استبشرت خيراً بعد استكمال أشغال بناء المستشفى وانطلاق نشاطه، معتبرة إياه خطوة نوعية نحو تحسين العرض الصحي محلياً، وتخفيف معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون للتنقل لمسافات طويلة وتحمل مصاريف باهظة للوصول إلى مستشفيات ورزازات والرشيدية، بل وحتى مراكش وفاس، خصوصاً في الحالات الحرجة وعمليات الولادة، ما كان يثقل كاهل الأسر الهشة والفقيرة.
لكن هذه الآمال، يضيف النائب، سرعان ما تلاشت أمام واقع عطالة شبه تامة يعيشها المستشفى، بفعل غياب الأطر الطبية وشبه الطبية الأساسية، وانعدام التخصصات الحيوية التي يستحيل بدونها ضمان حد أدنى من الخدمات. وهو ما حوّل المؤسسة إلى مجرد محطة عبور في رحلة بحث شاقة عن العلاج خارج الإقليم، بدل أن تكون فضاءً حقيقياً للاستشفاء وتحسين صحة المواطنين.
غير أن تحرّك البرلماني لم يَسلم من انتقادات عدد من المتابعين للشأن المحلي، الذين رأوا أنّ إثارة الملف في هذا التوقيت، رغم أن الخصاص الصحي قائم منذ سنوات، يوحي بأن الخطوة أقرب إلى محاولة استمالة الناخبين في سنة انتخابية أكثر من كونها مبادرة مبدئية لحل أزمة بنيوية تعاني منها المنطقة.
وطالب شجري وزارة الصحة بوضع خطة استعجالية لتوفير الموارد البشرية الكافية وضمان حضور الأطباء والممرضين بمختلف التخصصات، بما يحقق عدالة الولوج إلى العلاج ويُنهي معاناة سكان تنغير، الذين ما زالوا محرومين من حقهم في خدمة صحية عمومية قريبة وذات جودة.
تعليقات الزوار