العامل النوحي.. من نقل فشل التجربة بميدلت إلى الصخيرات تمارة نحو تكريس بؤر جديدة للتعثر التنموي

هبة زووم – محمد خطاري
تمر عمالة الصخيرات-تمارة، منذ تولي مصطفى النوحي مهامها، بفترة من الركود الإداري والتراجع التنموي، حيث يبدو أن التجربة السابقة في ميدلت لم تكن مجرد محطة مهنية، بل نموذجًا متكررًا لسلسلة إخفاقات يُعاد إنتاجها في أقاليم جديدة.
فبدلاً من أن تشهد المنطقة نقلة نوعية تتناسب مع حجمها الاستراتيجي واقتصادها الصاعد، تتفاقم الملفات العالقة وتتعقد المشاكل اليومية التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين.
الملفات المفتوحة عديدة: أزمة الإسكان التي تترك المئات من الأسر في دوامة البحث عن مأوى لائق، شكايات المواطنين من غياب خدمات النقل العمومي الملائم، تراكم النفايات وانتشار الفوضى البيئية، فضلاً عن تجاوزات في البناء تهدد سلامة ساكنة الأحياء الجديدة.
كل هذه المعطيات تشير إلى إدارة عاجزة عن تقديم حلول عملية، مكتفية بالظهور في المناسبات الرسمية دون أي متابعة فعلية لمشاريع التنمية.
وتكشف شهادات محلية أن أسلوب عمل النوحي يفتقر إلى الجرأة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، ويعتمد على بروتوكولات روتينية لا تحرك ملف التنمية إلى الأمام، بل يعيد إنتاج نفس التجربة الفاشلة التي رافقته في ميدلت، ما يجعل الصخيرات-تمارة حاضنة جديدة للفشل الإداري والتراكم السلبي للمشاكل.
المتابعون للشأن المحلي يشددون على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بقيادة قادرة على التحرك الميداني، وفتح حوار دائم مع المجتمع المدني، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحريك المشاريع المجمدة بدل الاكتفاء بمعالجة الملفات بشكل ترقيعي. لكن المؤشرات الحالية تشير إلى استمرار إدارة عاجزة عن تجاوز هذه الأنماط التقليدية، ما يثير قلق المواطنين بشأن مستقبل المنطقة.
في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتدخل السلطات العليا لإعادة ترتيب أوراق التنمية في الصخيرات-تمارة، أم ستظل المنطقة رهينة الفشل المتكرر، حتى يحين موعد الانتخابات المقبلة؟ فساكنة الإقليم لم تعد تقبل بالحلول المؤقتة، بل تنتظر قيادة قادرة على تحويل الصخيرات-تمارة إلى نموذج حضري متكامل يليق بتطلعاتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد