بني ملال.. مدينة منكوبة تحت رحمة مجلس جماعي غائب عن هموم المواطنين

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يبدو أن المجلس الجماعي لبني ملال قد وضع راحة السكان وجودة حياتهم في أسفل سلم أولوياته، تاركًا أحياء المدينة تغرق في وضع أشبه بمخلفات حرب.
فكل زائر يتجول في شوارع المدينة، خاصة الأحياء الشعبية، يلمس واقعًا صادمًا: طرق محفرة، أزقة غير صالحة حتى لمرور الدواب، فما بالك بسيارات المواطنين التي تتعرض يوميًا لأعطاب جراء هذه البنية التحتية المتدهورة.
في حي أطلس، الصورة أكثر قتامة؛ فبالرغم من العرائض المتكررة التي وقّعتها الساكنة مطالبة بتعبيد طرق الحي، لا تزال النداءات تواجه صمتًا غير مفهوم من المكتب المسير للمجلس الجماعي، ما جعل الأهالي يصفونه بـ”المجلس المبحوث عنه”، لكثرة غيابه عن متابعة قضايا المدينة.
عدد من المتتبعين أكدوا أن المكتب المسير يضع مصالح أعضائه فوق أي اعتبار آخر، فيما تراجعت المدينة سنوات إلى الوراء منذ تولي هذا المجلس زمام التسيير، حتى أصبحت بني ملال، التي كانت توصف يومًا بـ”عروس الأطلس”، مدينة منكوبة تعيش “سنوات الضياع”.
الاستثناء الوحيد – حسب الساكنة – هو الشارع الرئيسي، الذي يبدو كواجهة شكلية، بينما باقي الأزقة والأحياء غارقة في نكبة تنقلها إلى أجواء ما قبل الاستعمار، بلا بنية تحتية، وبلا مؤشرات على أننا في القرن الحادي والعشرين، وفي دولة تستعد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم.
هذا الوضع دفع عددًا من المواطنين إلى مطالبة والي الجهة، بنريباك، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ”الاستهتار بمصالح السكان”، مؤكدين أن عاصمة جهة بني ملال خنيفرة لا تليق بوضعها الحالي، فكيف سيكون حال باقي مدن الجهة إذا كان مركزها الإداري بهذا السوء؟
وفي تعليق ساخر يلخص مرارة الواقع، قال أحد الظرفاء: “دابا عاد فهمت علاش تيجيبو لينا الأفارقة لبني ملال… حيث تشبه حالة مدنهم، لا طرق ولا بنية تحتية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد