هبة زووم – محمد خطاري
أكد عبد الصمد حيكر، نائب رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الديمقراطية تظل “رهانًا وطنيًا جامعًا لكل القوى السياسية”، داعيًا إلى تكريسها عبر مشاركة واسعة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة من طرف الشباب، باعتبارهم أحد أعمدة العملية الديمقراطية.
وخلال الندوة الوطنية، التي نظّمتها شبيبة العدالة والتنمية مساء الجمعة 19 شتنبر 2025، حول “الاستحقاقات الانتخابية وسؤال مصداقية الاختيار الديمقراطي”، شدّد حيكر على أن الرهان الأساسي “ليس لمن نصوت، بل أن نصوت ونُعزز الثقة في المسار السياسي”، محذرًا من أن “البدائل مظلمة ولا يمكن المغامرة بها”.
ولم يُخفِ القيادي البرلماني انتقاده الحاد لحصيلة الحكومة الحالية، معتبرًا أن رئيسها عزيز أخنوش “أوهم المغاربة بأنهم يستحقون الأفضل، لكن الواقع كشف أنهم عاشوا أسوأ مستويات التردي”، مضيفًا أن الحكومة “لم تفشل فقط في تنفيذ برامجها، بل تسببت في أعطاب قد تُكلف البلاد غاليًا مستقبلًا”.
ودعا حيكر إلى إجراءات عملية لاستعادة الثقة، من بينها تحقيق انفراج سياسي وحقوقي وضمان ممارسة الحريات، معتبرًا أنه “من غير المقبول أن تتم متابعة صحافيين من طرف أعضاء بالحكومة بالقانون الجنائي، أو أن يُفصل قانون المجلس الوطني للصحافة على المقاس”.
وفي تقييمه لتجربة انتخابات 2021، وصفها حيكر بأنها “انتكاسة ديمقراطية بكل المقاييس”، مطالبًا بقطيعة مع منطقها في التحضير لانتخابات 2026، سواء على مستوى التشريعات أو اللوائح أو التدبير العملي، مؤكّدًا أن “النخب التي أفرزتها انتخابات 2021 أساءت للعملية الانتخابية، حتى أصبح البرلمان يضم ثلاث غرف: مجلس النواب، مجلس المستشارين، وعكاشة”.
كما انتقد ارتياح رئيس الحكومة لإشراف وزارة الداخلية السياسي على الانتخابات، معتبرًا أن “التراجع عن إشراف الحكومة على الاستحقاقات يُشكل مؤشرًا مقلقًا على انتكاس المسار الديمقراطي”.
تعليقات الزوار