لقاء “التنمية” بعين السبع يتحول إلى مرآة لفشل العامل الطاوس في إدارة ملفات العمالة

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تحوّل اللقاء التشاوري الذي احتضنه مقر عمالة مقاطعات الحي المحمدي–عين السبع، حول “الجيل الجديد من مشاريع وبرامج التنمية الاجتماعية ومحاربة الفوارق وتحقيق العدالة المجالية”، نهاية الشهر الماضي، إلى مادة دسمة للانتقادات، بعدما كشف ـ بحسب متابعين ـ عن خلل عميق في طريقة تدبير الشأن المحلي داخل هذه العمالة.
فبدل أن يشكّل الاجتماع محطة لتحديد الأولويات ورسم خارطة طريق عملية تلامس تطلعات الساكنة، بدا أشبه بجلسة مرتجلة لتسجيل الأفكار دون إعداد أو رؤية واضحة، وفق شهادات حضور.
كما لم يتم عرض أرضيات عمل أو دراسات دقيقة، كما غابت مقترحات حقيقية تستجيب لحاجيات السكان الذين يترقبون مشاريع ملموسة ترفع عنهم اختلالات التدبير وتقلّص الفوارق الاجتماعية التي تثقل كاهل المنطقة.
بعد مرور ما يقارب سنة على تعيين العامل الطاوس، يرى عدد من الفاعلين أن حصيلة الرجل ما زالت دون سقف الوعود التي رافقت قدومه. فالتنمية التي بُشّر بها ظلت حبيسة التصريحات، فيما عجلة الإنجاز بقيت متوقفة أمام تكدّس ملفات البنية التحتية، وتباطؤ معالجة القضايا الاجتماعية، واستمرار أعطاب التدبير الإداري والمالي.
اللقاء الأخير، الذي كان من المفترض أن يعكس نَفَسًا جديدًا في مقاربة التنمية المحلية، سلّط الضوء على ما يعتبره مراقبون “غيابًا مقلقًا للتخطيط الاستراتيجي”، حيث افتقر الاجتماع لورشات تفكير حقيقية، كما غابت مقاربة تشاركية تسمح بإنضاج مشاريع تتماشى مع انتظارات الساكنة، ما جعل المبادرة تبدو أقرب إلى واجهة شكلية منها إلى محطة لصياغة برامج فعلية.
ويخشى سكان عمالة عين السبع أن يظل العامل الطاوس أسير خطابات التبرير و”دغدغة المشاعر”، بدل اتخاذ خطوات جريئة لتحريك الملفات العالقة، في وقت تتراكم فيه التحديات المرتبطة بالسكن والنقل والفضاءات العمومية وفرص الشغل. ويرى بعض المتابعين أن استمرار هذا النهج قد يبدّد الثقة في المؤسسات الترابية، ويزيد من فجوة التواصل بين الإدارة والمواطنين.
رسالة اللقاء، كما خرج بها العديد من الحاضرين، كانت واضحة: الإصلاح لن يتحقق بالارتجال أو بالشعارات، بل يتطلب قيادة تضع مصلحة الساكنة في صلب أولوياتها، وتُحسن توظيف الإمكانات المتاحة لإحداث أثر ملموس على الأرض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد