سيدي بنور.. العامل هواري يحول العمالة إلى مختبر للتجارب ويثير غضب المنتخبين

هبة زووم – إلياس الراشدي
يبدو أن عمالة سيدي بنور في عهد العامل منير هواري قد تحولت إلى فضاء تجارب سياسية وإدارية، يطغى فيه الارتجال والمزاجية على حساب المصلحة العامة.
وإذا كان من المألوف أن تتحكم المصالح الضيقة في بعض التفاصيل، فإن الغريب أن تتحول هذه القاعدة إلى منهج تدبيري معلن، حيث تبرَّر النواقص والتناقضات بشعارات جوفاء لا تخدم إلا المقربين من العامل.
فوسط هذا المشهد، يسود شعور متزايد لدى عدد من المنتخبين المحليين بأن دورهم قد تم تقزيمه إلى مجرد “كومبارس” في مسرحية تُدار من داخل مكتب العامل ومحيطه الضيق. وتتمثل مهمتهم، على ما يبدو، في تبرير ازدواجية المواقف وخدمة التحالفات الظرفية، بدل الدفاع عن الصالح العام الذي انتُخبوا من أجله.
آخر فصول هذه الأزمة تفجرت يوم الجمعة 29 غشت الجاري، حين تلقى نواب رئيسة مجلس جماعة سيدي بنور استدعاءات لحضور اجتماع رسمي مع العامل لتدارس ملف الكلية متعددة الاختصاصات، غير أنهم فوجئوا، ساعات قبل الموعد، بإلغاء الاجتماع من طرف العامل والاكتفاء باستقبال الرئيسة فقط.
هذا القرار الذي بُرر بدواعٍ “سياسية”، اعتبره النواب إهانة مباشرة لهم، وتنقيصًا من شرعية المؤسسة المنتخبة، بل وتدخلاً صارخًا في توازن العلاقة بين السلطة الإدارية والمنتخبين.
وقد عبر عدد منهم عن غضبهم مما وصفوه بـ”التعامل الاستعلائي” للعامل، مؤكدين أن هذا السلوك يعكس نظرة اختزالية للعملية الديمقراطية المحلية.
واقع الحال، كما يصفه الغاضبون، يكشف عن أزمة ثقة متنامية بين ممثلي الساكنة والسلطة الإقليمية. أزمة تجعل من تدبير الشأن المحلي بسيدي بنور رهينة حسابات شخصية وتجارب فوقية، بدل أن يكون خدمة للتنمية الحقيقية التي ينتظرها المواطنون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد