هبة زووم – محمد خطاري
أصدر لحسن أغروض، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لأسول بإقليم تنغير، بياناً توضيحياً للرأي العام نفى فيه صحة الأخبار التي تداولتها بعض المنابر الإعلامية بشأن اتهامه بالاختلاس، معتبراً أن الأمر لا يعدو أن يكون “تضليلاً إعلامياً” يمس سمعته وشرفه.
وأوضح أغروض، في بيان توضيحي توصلت هبة زووم به، أن الحكم القضائي الصادر في حقه لم يتضمن تهمة الاختلاس، بل اقتصر على تكييف وقائع الملف في خانة “التبديد”.
واعتبر أن هذا التوصيف القانوني “معكوس” ويتعارض مع روح النصوص المنظمة للجماعات الترابية، مؤكداً أن ما قام به لم يكن سوى تنفيذاً لمقرر قانوني صادق عليه المجلس الجماعي وأشّر عليه عامل الإقليم، استناداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14.
وأضاف أن المادة 115 من القانون ذاته تجعل التأشير العامل شرطاً جوهرياً لتنفيذ المقررات الجماعية، فيما تنص المادة 181 على أن بعض النفقات تعتبر إجبارية ويجب صرفها، “وبالتالي فإن تنفيذها واجب قانوني لا يملك الرئيس تعطيله، أما عدم التنفيذ فهو الذي يعد خرقاً للقانون”، يقول أغروض.
وكشف الرئيس السابق أن المجلس الجهوي للحسابات سبق أن اعتبر المقرر سليماً من الناحية القانونية، ما يعني – حسب تعبيره – أن “القضاء المالي المختص برأه، بينما القضاء غير المختص أدانه في خرق للفصل 149 من الدستور الذي يمنح القضاء المالي الاختصاص الحصري في قضايا المال العام”.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يؤكد أغروض أنه جرى عزله من رئاسة وعضوية المجلس دون صدور أي حكم عن المحكمة الإدارية المختصة، وهو ما وصفه بـ”فضيحة أخرى تمس بعلوية الدستور والقانون”.
واتهم المسؤول الجماعي السابق قاضي التحقيق المكلف بملفه منذ 2019 بكونه “المهندس الحقيقي لإخراج هذه الفضيحة”، مشيراً إلى أنه ينتمي لعائلة الرئيس الأسبق للجماعة نفسها، مما يطرح – حسبه – شبهة تضارب المصالح، كما اتهمه بتسريب وثائق التحقيق إلى وسائل الإعلام، في خرق صريح لمبدأ سرية التحقيق ولقرينة البراءة المنصوص عليها دستورياً.
وختم أغروض، بيانه التوضيحي، بالقول: “إن ما جرى معي يمثل فضيحة قضائية غير مسبوقة في تاريخ المغرب، وسأدافع عن براءتي بكل قوة، وسأضع بين أيدي الرأي العام كل الوثائق الرسمية التي تثبت أنني ضحية تكييف قانوني خاطئ وتصفية حسابات شخصية”.
تعليقات الزوار