قرار إدارية الرباط يعيد خلط الأوراق بمقاطعة عين السبع ويضع لحسينية في الزاوية وأكبر مستفيد العامل الطاوس
هبة زووم – الرباط
أعاد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط ، والقاضي بإلغاء قرار عزل أربعة مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة بمقاطعة عين السبع ، ترتيب المشهد السياسي داخل المجلس المحلي، واضعاً الرئيس يوسف لحسينية في موقف لا يُحسد عليه.
فبعد أن كان قرار العزل الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قد منح الرئيس ورقة قوية لترجيح كفته داخل التوازنات الهشة للمجلس، جاء حكم الاستئناف لينسف هذه المعادلة، ويعيد إلى الواجهة مستشاري “البام” الذين يمثلون ثقلاً انتخابياً لا يمكن تجاهله.
النائب الأول لرئيس المقاطعة، كريم الكلايبي، لم يُخف ارتياحه الكبير للحكم الجديد، معتبراً إياه “انتصاراً للشرعية الحزبية وردّ اعتبار للمؤسسات التمثيلية”.
وأكد في تصريحات صحفية أن الحكم يقطع الطريق أمام “محاولات تسييس الملف وتصفية الحسابات”، مشدداً على أن القرار القضائي جاء ليعيد الأمور إلى نصابها ويكرّس استقلالية القرار الحزبي داخل المجالس المنتخبة.
من جهتها، لعبت الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة دوراً محورياً في هذه المعركة، بعدما وجّهت مراسلات رسمية إلى الجهات القضائية أوضحت من خلالها أن تصويت مستشاري الحزب لم يكن موقفاً فردياً معزولاً، بل قراراً اتُخذ باسم التنظيم ككل، وهو ما اعتبره أنصار “البام” دليلاً قاطعاً على أن مسطرة العزل كانت غير مؤسسة سياسياً ولا قانونياً.
وبينما يحتفي “الباميون” بما وصفوه بـ”الانتصار السياسي والتنظيمي”، يجد الرئيس يوسف لحسينية نفسه أمام وضع معقد، إذ فقد أهم سند قضائي كان يستند إليه في تحجيم خصومه، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذبات داخل مجلس مقاطعة عين السبع.
ويرى متتبعون أن هذا الحكم سيجعل لحسينية مضطراً إلى إعادة النظر في إستراتيجيته التدبيرية، خصوصاً وأن عودة المستشارين الأربعة ستعزز من موقع المعارضة وتزيد من حدة التوازنات الهشة .
ويُجمع المراقبون على أن المرحلة المقبلة بمقاطعة عين السبع ستكون اختباراً حقيقياً للرئيس يوسف لحسينية، الذي يجد نفسه محاصراً بين ضغوط المعارضة الصاعدة، وبين ضرورة تقديم أجوبة ملموسة لانتظارات الساكنة، بعيداً عن صراعات الكواليس السياسية التي ظلت تطبع المجلس منذ انطلاق ولايته.