بوكيل محسن – مرتيل
تعيش مدينة مرتيل على وقع قلق متزايد بعد تنامي مؤشرات انتشار تعاطي مادة الكوكايين بين بعض فئات الشباب، في ظاهرة آخذة في الاتساع وتشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة والأمن المجتمعي.
الكوكايين، الذي يصنَّف ضمن أخطر المخدرات على المستوى العالمي، يتميز بسرعة التسبب في الإدمان وتدمير الصحة الجسدية والنفسية للمتعاطين.
ولا يقتصر أثره على الأفراد فحسب، بل يطال محيطهم العائلي والاجتماعي، مخلّفاً أضراراً عميقة قد تنتهي بانهيار شامل للبنية المجتمعية.
مصادر محلية أكدت أن المسألة لم تعد مقتصرة على حالات معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة آخذة في الترسخ داخل بعض الأحياء، حيث ترتبط مباشرة بتزايد مظاهر الانحراف السلوكي، مثل السرقات وحوادث العنف، مما انعكس بشكل مباشر على الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من غياب الدوريات الأمنية في أحياء معينة، وهو ما يمنح مروجي المخدرات هامشاً واسعاً لاستقطاب شباب في وضعية هشاشة، مستغلين ضعف المتابعة والردع. الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى نجاعة المقاربة الأمنية في مواجهة هذه الظاهرة المستفحلة.
أمام هذا الوضع المقلق، وجه سكان مرتيل نداءً عاجلاً إلى السلطات الأمنية، مطالبين بتكثيف الحضور الأمني وتفعيل تدخلات ميدانية أكثر صرامة، مع تشديد الخناق على المروجين وقطع الطريق أمام توسع هذه التجارة القاتلة.
وبينما تتصاعد الأصوات المحذرة من مغبة ترك الظاهرة تتفاقم، يبقى الرهان قائماً على تدخل استباقي وفعال يعيد الاطمئنان إلى الساكنة، ويحمي شباب المدينة من الانزلاق في مستنقع الإدمان.
تعليقات الزوار