محسن البوكيلي – مرتيل
تعيش ساكنة حي قريب من قصر الشموع بمرتيل وضعية استثنائية من المعاناة اليومية، حيث يفرض الضجيج المستمر والموسيقى الصاخبة ليالٍ طويلة تتجاوز أحياناً أولى ساعات الصباح، واقعاً مزعجاً يهدد جودة الحياة وسلامة المجتمع المحلي.
كبار السن والمرضى والأطفال، الذين يفترض أن يستيقظوا باكرًا للذهاب إلى مدارسهم، يجدون أنفسهم ضحايا انتهاك صارخ لحقهم في الراحة، وسط أصوات الميكروفونات ومكبرات الصوت التي تبدو بلا رادع، وفق ما تؤكده الشكايات العديدة للساكنة.
السؤال الملح يطرح نفسه: من يحمي صاحب هذا القصر؟ ولماذا يُستثنى من تطبيق القوانين المنظمة لقاعات الحفلات؟ هل أصبحت مصالح القصر الخاصة أهم من راحة المواطنين وحقوق الجوار؟
القانون المغربي واضح بشأن تنظيم أوقات استعمال الموسيقى والصوت في قاعات الحفلات، لكنه يبدو في حالة قصر الشموع مجرد حبر على ورق، حيث تمارس الأنشطة الليلية بلا احترام للضوابط، ما يُعد تحديًا صارخًا للسلطات المحلية والإقليمية.
هذا الواقع دفع السكان إلى مخاطبة المسؤولين مباشرة، مطالبين السيد عامل عمالة المضيق الفنيدق بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديداً لصحة المجتمع واستقراره النفسي.
إن قضية قصر الشموع ليست مجرد شكاية صوتية، بل اختبار لقدرة القانون على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وإشارة إلى الحاجة إلى مراقبة صارمة وتطبيق حازم للضوابط التي تكفل سلامة المجتمع المحلي.
الساكنة تؤكد من هذا المنبر أن الصبر لن يدوم طويلاً، وأن أي تجاهل للمطالبة بالإنصاف سيزيد من الاحتقان ويحول التجربة اليومية إلى أزمة حقيقية تستدعي تدخلًا فوريًا وحازمًا.
تعليقات الزوار