تطوان: حارسة سيارات تهدد امرأة بالطعن بشفرة حلاقة في شارع محمد الخامس

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت مدينة تطوان، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، حادثًا خطيرًا على مستوى شارع محمد الخامس في جزئه الممتد بين عمارة الأشغال العمومية ومسجد الحسن الثاني، حيث نشب خلاف حاد بين حارسة سيارات تعمل في الشارع وسائقة سيارة خاصة، مما أسفر عن تهديد حارسة السيارات للمرأة بطعنها في وجهها بشفرة حلاقة.
وحسب شهود عيان، بدأت الحارسة بتوجيه وابل من السب والشتم تجاه السائقة، مستخدمة ألفاظًا نابية، قبل أن تتصاعد الأمور بسرعة، حيث هددت الضحية باستخدام شفرة حلاقة لطعنها في وجهها. هذا التصرف العنيف تم توثيقه من قبل بعض المواطنين باستخدام هواتفهم الذكية.
على الفور، قامت الضحية بالتوجه إلى الدائرة الأمنية لتقديم شكاية رسمية حول الحادث، حيث تم صياغة محضر رسمي بالواقعة ليتم تقديمه إلى وكيل الملك.
وعقب تدخل الضابطة القضائية، تم سحب رخصة الحراسة من المتهمة، ومن المنتظر أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.
تجدر الإشارة إلى أن الحارسة كانت قد تورطت في حادث مشابه عام 2019، حيث دخلت في شجار مع سائق سيارة، ولكن ذلك الحادث انتهى بالصلح بعد تنازل المتضرر عن الشكوى، مع تقديم السلطات المحلية تفسيرًا لحالتها الصحية، حيث اعتبرت أن الحارسة تعاني من داء السكري نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها.
وكان لحياة هذه الحارسة تحولًا كبيرًا بعد إغلاق معبر باب سبتة، حيث كانت قد اشتغلت في التهريب المعاشي، وكان دخلها ميسرًا قبل أن تفقد مصدر رزقها.
وبعد ذلك، تقدمت للحصول على رخصة لحراسة السيارات في الشارع الذي تعمل فيه منذ فترة طويلة، وهو ما كان له تأثير كبير على حالتها الصحية، وبحسب مصادر مقربة، فقد تفاقم مرض السكري لديها بسبب هذا التغيير المفاجئ في حياتها.
يظل هذا الحادث بمثابة ناقوس خطر حول حالة الاحتقان والضغوط التي قد يعانيها بعض العاملين في القطاع غير الرسمي.
وبينما تتابع السلطات الأمنية التحقيقات في هذه الواقعة، يبقى السؤال قائما حول ضرورة توفير حلول لاحتواء مثل هذه الحالات ومنعها من التحول إلى ممارسات عدوانية تهدد سلامة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد