هبة زووم – ياسير الغرابي
تتزايد علامات الاستفهام حول مصير المفقودات وحاجيات السياح داخل حدائق الماجوريل ومتحف إيف سان لوران بمراكش، حيث تفيد معطيات متطابقة أن آلاف القطع الثمينة، من أساور وخواتم وهواتف وشواحن وأغراض شخصية باهظة، لا تعود إلى أصحابها رغم التبليغات المتكررة للعاملين بالحدائق.
هذه المقتنيات، التي تُفترض قانوناً وأخلاقاً أنها أمانة ووديعة في عهدة إدارة الحدائق والمتحف، لا يُعرف مآلها بدقة. وهو ما جعل الرأي العام المحلي والوطني يتساءل: من يتسلم هذه الأشياء؟ من يوثقها؟ من يخزنها؟ ومن يقرر مصيرها؟
قانونياً، يُفترض أن يتم إشعار المؤسسة الأم بباريس، التي يرأسها ماديسون كوكس، من أجل تدبير مصير هذه المفقودات عبر آليات شفافة، كإحداث مزاد علني يعود ريعه إلى تحسين مرافق الحدائق: بناء مراحيض، شراء مشاتل وتجهيزات، أو تخصيصها لهدايا رمزية للزوار في إطار سياسة “رابح-رابح”.
لكن ما يجري عملياً، وفق متتبعين، قد ينطوي على شبهة استيلاء غير مشروع، وهو ما يدخل في خانة الاختلاس المعاقب عليه بموجب القانون الجنائي المغربي.
جدير بالذكر أن السلطات الفرنسية كانت قد أمرت سابقاً بفتح تحقيق معمّق، أشرف عليه المفتش العام للجمهورية، همّ تدبير حدائق الماجوريل ومتحف إيف سان لوران، ونشرت تفاصيله صحيفتا Le Desk وCanard Enchaîné.
ما يفتح الباب مجدداً أمام نفس الأسئلة الثقيلة: من المستفيد الحقيقي من هذه “الغنيمة” التي تُفقد في وضح النهار وتختفي في عتمة الليل؟ ولماذا يغيب أي نظام واضح لتوثيق هذه المقتنيات وإرجاعها إلى أصحابها أو التصرف فيها بشكل شفاف؟
كما يقول العرب القدامى: “جريمة تمت بليل”. لكن في مراكش، يبدو أن هذه “الجرائم الصغيرة” قد تكون أكبر مما يظنه الكثيرون.
تعليقات الزوار