مجلس كلميم يقلب الطاولة: بيان ناري يتهم الوالي أبهي بعرقلة التنمية وخلق “بلوكاج تنموي” غير مسبوق

هبة زووم – محمد خطاري
في تطور غير مسبوق بالمشهد المحلي لمدينة كلميم، خرج مجلس جماعة كلميم ببيان رسمي وُصف بـ“الناري”، وجّه من خلاله اتهامات مباشرة إلى والي الجهة، الناجم أبهي، غير عدم تسميته، ومحمّلاً إياه مسؤولية “الشلل التنموي غير المبرر” الذي تعرفه المدينة منذ سنوات، ومتهماً إياه بتعطيل عدد من المشاريع الكبرى التي كان يُفترض أن تغيّر وجه حاضرة واد نون.
البيان، الذي حمل رقم (1)، صدر عقب الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025، حيث شدّد المجلس على أن “كلميم تعيش حالة جمود غير مسبوقة في تنفيذ المشاريع المبرمجة، نتيجة غياب التنسيق بين الشركاء وتلكؤ بعض الجهات في تفعيل آليات الحكامة المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة”.
وهاجم البيان بشدة ما وصفه بـ“الغياب التام للإرادة الحقيقية في إنجاح تجربة المجلس الحالي”، محذّراً من أن “مدينة كلميم، باعتبارها عاصمة الإقليم ومركز الجهة، لا يمكن أن تظل رهينة الحسابات الإدارية الضيقة والبيروقراطية القاتلة”.
وجاء في البيان أن “تأخر تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مثل تأهيل المدينة العتيقة والمجزرة العصرية وكلية الطب والصيدلة والمركز الاستشفائي الجامعي”، يعكس “تراجعًا خطيرًا في منسوب المسؤولية لدى بعض الأطراف المتدخلة”.
كما اتهم المجلس السلطات المحلية بـ“تغييب الجماعة عن مراحل إعداد وتوطين المشاريع الكبرى، كما حدث في مشروع تهيئة شارع محمد السادس”، إضافة إلى “تهميش أعضاء المجلس بعدم دعوتهم إلى الأنشطة الرسمية رغم صفتهم التمثيلية”.
ولم يكتف المجلس بذلك، بل فضح ما سماه “التراجع المريب” عن مشروع إحداث جامعة بمنطقة الرك الأصفر، رغم أن العقار المخصص لها — والذي تبلغ مساحته 30 هكتارًا — تم اعتماده منذ سنة 2009 وصودق عليه في تصميم التهيئة لسنة 2018.
وأوضح البيان أن “المجلس سبق أن وفّر الوعاء العقاري وأطلق مسطرة نزع الملكية، لكن المشروع ظلّ حبيس الأدراج دون مبرر منطقي”.
واعتبر المجلس أن بعض الأصوات التي تروّج لعدم أحقية الجماعة في المشاريع “تحاول تبرير التقصير بادعاء أن الجماعة لم تساهم مالياً”، مؤكداً أن “توفير العقارات من طرف الجماعة يمثل مساهمة تفوق بكثير قيمة أشغال الدراسات والتنفيذ”.
وفي نبرة غاضبة، دعا مجلس كلميم “سلطات الرقابة والمواكبة إلى تحمل مسؤولياتها” و”الإسراع في التوقيع والتأشير على الاتفاقيات العالقة”، مع “تفعيل لجان القيادة والتتبع الخاصة بكل مشروع، كما تنص على ذلك الاتفاقيات المبرمة”.
كما استنكر “أساليب الترهيب والتهديد التي يتعرض لها بعض أعضاء المجلس”، متهماً بعض الجهات بـ“محاولة إسكات الأصوات المنتقدة وسحب وسائل العمل من الجماعة، مثل الشاحنات الصهريجية”.
واختتم المجلس بيانه بالتذكير بمضامين الخطاب الملكي الأخير خلال افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، الذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس إلى “محاربة كل الممارسات التي تضيع الوقت والجهد والإمكانات”، مؤكداً أن “جماعة كلميم تستحضر هذه التوجيهات السامية وتدعو جميع المتدخلين إلى الاستثمار الأمثل للزمن التنموي، قبل أن تضيع الفرص مرة أخرى”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد