هبة زووم – العرائش
تعيش الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش على صفيح ساخن، بعد أن وجّه عميد المؤسسة مراسلات إلى أكثر من عشرين أستاذا من شعبتي الاقتصاد والتدبير والفيزياء، طالبهم فيها بتقديم توضيحات حول “عدم حضورهم اجتماعات مجالس الشُعب”، في خطوة أثارت غضب الأساتذة ودفعت النقابة الوطنية للتعليم العالي إلى إصدار بيان ناري.
وبحسب البيان الصادر عن المكتب المحلي للنقابة عقب اجتماع طارئ، فإن ما سماه العميد “مجالس الشعب” لا وجود له في القوانين المنظمة للشعب الجامعية، معتبرًا أن المراسلات الموجهة إلى الأساتذة تفتقد للسند القانوني وتمثل “انزلاقاً خطيراً في طريقة تدبير الشأن الجامعي”.
النقابة، التي وصفت نهج العميد بـ”التسلطي والانفرادي”، دعت إلى العودة للمقاربة التشاركية والتوافقية في إدارة شؤون الكلية، محمّلة العميد مسؤولية “الاحتقان المتصاعد والارتباك الذي بات يطبع السير العادي للمؤسسة”.
كما عبّر المكتب النقابي عن دعمه الكامل للأساتذة الباحثين الذين وُجهت إليهم مراسلات الاستفسار، مندداً بما وصفه بـ”الخروقات القانونية والتجاوزات الإدارية” التي تتنافى – حسب البيان – مع الأعراف الجامعية وروح التعاون داخل الحرم الجامعي.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن عقد جمع عام يوم الأربعاء 5 نونبر المقبل للتداول في هذه المستجدات، والتصعيد بخطوات نضالية دفاعاً عن كرامة الأساتذة وصوناً لهيبة الجامعة العمومية.
ويرى متتبعون أن هذا التوتر يعكس أزمة ثقة داخلية بين مكونات الكلية، قد تتطور في حال غياب مبادرة وساطة أو تدخل من رئاسة الجامعة لإعادة التوازن للعلاقات الإدارية، وضمان احترام الضوابط القانونية في تدبير المؤسسات الجامعية.
تعليقات الزوار