التعليم العالي على صفيح ساخن: إضرابات مرتقبة واحتجاجات على سياسات الحكومة

هبة زووم – الرباط
أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن إضرابات وطنية بمؤسسات التعليم العالي، احتجاجًا على ما وصفه بـ”السياسات الحكومية الأحادية” في تدبير قطاعي التعليم العالي والتربية الوطنية، وعلى رأسها مشروع القانون 24-59.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده المكتب الوطني يوم الجمعة 16 يناير 2026 بكلية العلوم بالرباط، خُصص لتدارس مختلف القضايا المرتبطة بالجامعة المغربية ومؤسسات تكوين الأطر العليا. وبعد نقاش وُصف بالمستفيض والمسؤول، خلص الاجتماع إلى جملة من المواقف والقرارات.
وسجل المكتب الوطني، بخصوص مشروع القانون 24-59، استمرار الحكومة في تجاهل المقاربة التشاركية، معتبرًا أن المشروع جاء “معيبًا شكلًا ومضمونًا”، ومذكرًا بموقف النقابة المعبّر عنه في بيان اللجنة الإدارية بتاريخ 14 شتنبر 2025، والذي دعا إلى تجميد مسطرة المصادقة على المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار والتفاوض مع النقابة.
وفي ما يتعلق بقطاع التربية الوطنية، ندد المكتب الوطني بما اعتبره قرارات وتوجهات تفتقد لحس المسؤولية تجاه مؤسسات تكوين الأطر، خاصة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مشيرًا إلى عدد من الاختلالات، من بينها: المس بهوية هذه المراكز ومحاولة إخضاعها لوصاية الأكاديميات، التأخر في تسوية ملف ترقية 2023، التردد في إعفاء المستحقين من فترة التمرين، عدم الإعلان عن نتائج مباراة شتنبر 2021 التي وُصفت بـ”المقرصنة”، إضافة إلى الاختلالات المسجلة في مباراة أستاذ مساعد، وتأخير انطلاق السنة التكوينية مع محاولة فرض رزنامة تلغي عطلًا رسمية.
وعلى مستوى العلاقة مع وزارة التعليم العالي، سجل المكتب الوطني تجاوبًا مبدئيًا مع بعض الملفات، من بينها ملف الدكتوراه الفرنسية، والمادة 9 المتعلقة بترقية الأساتذة، وملف الأقدمية العامة، مطالبًا في المقابل بالإسراع في تفعيل ما تم الاتفاق عليه وتدقيق القضايا العالقة موضوع التفاوض.
وعبّر المكتب الوطني عن إدانته الشديدة لسياسة “صم الآذان” التي تنهجها وزارة التربية الوطنية تجاه مطالب أساتذة المراكز الجهوية، داعيًا الحكومة إلى إبداء الجدية والمسؤولية في التعاطي مع الشركاء الاجتماعيين.
وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلن المكتب الوطني عن برنامج نضالي يشمل:
– إضرابًا وطنيًا يوم الخميس 22 يناير 2026، بجميع مؤسسات التعليم العالي، بما فيها مراكز تكوين الأطر والمؤسسات الجامعية، احتجاجًا على ما وصف بالحيف المسلط على مؤسسات التكوين، ورفضًا لبرمجة التكوين خلال العطل الرسمية.
– إضرابًا وطنيًا أيام 3 و4 و5 فبراير 2026 داخل مختلف مؤسسات التعليم العالي، احتجاجًا على إصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون 24-59.
– عقد اجتماع اللجنة الإدارية يوم الأحد 15 فبراير 2026، لاستئناف أشغال اجتماعها المفتوح.
– إحياء جبهة الدفاع عن التعليم والجامعة العموميين، عبر دعوة الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية المعنية إلى الانخراط في هذا المسار.
وفي ختام بلاغه، دعا المكتب الوطني كافة الأساتذة إلى التعبئة الشاملة من أجل إنجاح هذه المحطات النضالية، دفاعًا عن الجامعة العمومية ومؤسسات تكوين الأطر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد