المحمدية: فيدرالية اليسار تفضح أعطاب التدبير وتحمل السلطات مسؤولية الاختلالات

هبة زووم – المحمدية
دقّ فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والتنموية بالمدينة والجماعات التابعة لها، محذراً من استمرار اختلالات بنيوية تهدد جودة عيش الساكنة، وتُعمّق الإحساس العام بالتهميش وغياب المحاسبة.
وخلال دورة عادية انعقدت بمقر الحزب تحت شعار “تنظيم قوي من أجل تنمية شاملة بالمحمدية”، حمّل الحزب، في بيان شديد اللهجة، السلطات المحلية والمنتخبة مسؤولية التراخي في التعاطي مع ملفات اجتماعية وإنسانية ملحة، في مقدمتها ملف الشغل وحق السكن والخدمات الأساسية.
ووضع البيان الوضع الاجتماعي للعمال في صدارة الأولويات، خاصة عمال شركة سامير وفندق أفانتي، معتبراً أن ما يتعرض له هؤلاء من تهديد مباشر لمناصب الشغل يكشف هشاشة سياسات التشغيل، وغياب أي إرادة حقيقية لحماية الحقوق الاجتماعية.
ودعا الحزب عامل عمالة المحمدية ووالي جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب السلطات المركزية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ووقف ما وصفه بـ”الممارسات الجشعة” التي تضرب الاستقرار الاجتماعي في الصميم.
وفي ملف السكن، لم يُخفِ الحزب قلقه من أوضاع المواطنين الذين جرى إفراغهم من مساكنهم، مطالباً بحلول عاجلة ومنصفة تحفظ كرامتهم وتراعي أوضاعهم المعيشية، خصوصاً في دوار لشهب والبرادعة والمناطق المتضررة من سياسات الهدم والترحيل، التي اعتبرها الحزب تتم في كثير من الأحيان دون بدائل حقيقية أو مقاربة إنسانية.
وعلى مستوى التدبير المحلي، سجّل البيان ما وصفه بـ”الشلل الواضح” الذي تعرفه جماعة المحمدية، نتيجة العجز عن تتبع وتنفيذ مقررات المجلس الجماعي، وهو ما انعكس سلباً على وتيرة المشاريع التنموية، وأفرغ العمل الجماعي من مضمونه، محولاً المجلس إلى مؤسسة عاجزة عن الاستجابة لانتظارات الساكنة.
كما وجّه الحزب انتقادات لاذعة لوضعية السير والجولان بجماعة عين حرودة، في ظل عشوائية علامات التشوير وغياب تنظيم فعلي لحركة المرور، محذراً من المخاطر اليومية التي تهدد سلامة المواطنين.
ولم يغفل البيان التنديد بالحالة المتردية للنظافة بكل من المحمدية، عين حرودة، الشلالات، وبني يخلف، معتبراً أن هذا الوضع يعكس فشلاً واضحاً في تدبير المرافق الحيوية.
وختم فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانه بالتأكيد على ضرورة تبني مقاربة تنموية تحترم هوية المحمدية وتحافظ على جاذبيتها البيئية والجمالية، مجدداً رفضه لزراعة النخيل في شوارع المدينة، ومطالباً باستبداله بأشجار خضراء مظللة طيلة السنة، بما يضمن بيئة حضرية صحية وجودة حياة تليق بساكنة المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد