الفقيه بنصالح في عهد العامل القرناشي تتحول إلى مدينة بلا هوية وقيادة متفرجة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
ثماني سنوات عجاف (2017-2025) عاشتها مدينة الفقيه بنصالح تحت إدارة العامل الحالي، القرناشي، سنوات سجلت تدهوراً متواصلاً في البنية التحتية، وانتشار الفوضى العمرانية، وانهيار الحكم المحلي.
الاعتقال الأخير لـ”مبدع” قد يشكل خطوة رمزية في اتجاه فرض المحاسبة القانونية، لكنه لا يكفي لإصلاح مدينة تعيش في حالة استنزاف ممنهج للمصالح العامة. فالوضع الحالي لا يمكن اختزاله في حادثة واحدة، بل هو نتيجة تراكمية لسوء التدبير، وتواطؤ الإدارة، وتراجع الرقابة على المشاريع العقارية.
المدينة، التي تحتل موقعاً استراتيجياً، شهدت انهياراً بيئياً واضحاً بفعل الاجتياح العمراني العشوائي للفضاءات الخضراء، ما أفقدها طابعها الجمالي وقلّل من جاذبيتها.
البنية التحتية المتدهورة، من طرق وكهرباء ومرافق عمومية، تعكس غياب أي استراتيجية واضحة لإدارة المدينة، لتصبح الفوضى والصفقات المشبوهة قاعدة ثابتة، وتواطؤ المسؤولين المحليين عاملاً أساسياً في استمرارها.
الاختبار الحقيقي الآن هو مدى قدرة الفقيه بنصالح على استعادة توازنها، خاصة مع استمرار العامل القرناشي في تحويل كل مساحة متاحة إلى مشروع عقاري بلا هوية، تاركاً سكان المدينة في مواجهة مصير مجهول ومناخ اجتماعي متأزم.
يظل الأمل معقوداً على المجتمع المدني والصحافة الجادة في ممارسة الضغط على السلطات لإعادة الاعتبار للمدينة، وفتح تحقيق شامل في جميع ملفات الفساد، بما في ذلك شركاء “مبدع” وعلى رأسهم العامل نفسه.
الفقيه بنصالح، التي كانت عاصمة للفلاحة، تواجه اليوم مفترق طرق تاريخياً: بين استمرار نهج الفوضى والتسيب، أو تحرك جاد لإصلاح الإدارة المحلية، وحماية مصالح المواطنين، واستعادة مكانتها كمدينة منظمة وقادرة على التنمية المستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد