مسيرة الكرامة بتلحيانت تكشف إخفاقات عامل خنيفرة أهوران في التنمية المحلية
هبة زووم – خنيفرة
في مشهد إنساني واجه انتباه الرأي العام المحلي، خرجت، صباح يوم أمس الثلاثاء، عشرات النساء من منطقة تلحيانت بإقليم خنيفرة في مسيرة احتجاجية مشياً على الأقدام، قاطعن خلالها أكثر من 20 كيلومتراً نحو مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بفك العزلة عن منطقتهن وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
المحتجات، اللواتي حملن الأعلام الوطنية وأطفالهن على ظهورهن، أطلقن على تحركهن اسم “مسيرة الكرامة”، في رسالة رمزية للتعبير عن رفض سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش، ومطالبة السلطات بتعبيد الطريق الرابط بالقرية، وتأمين النقل المدرسي والعام، وتوفير سيارة الإسعاف والماء الصالح للشرب.
وقد شهدت المسيرة تدخلاً أمنياً لمنع الوصول إلى مقر العمالة، حيث حاولت القوات العمومية إعادة النساء إلى منازلهن، ما أثار استياء المحتجات اللواتي تمسكن بحقهن في الاحتجاج السلمي وإيصال صوتهن للسلطات الإقليمية.
وتأتي هذه الاحتجاجات لتسلّط الضوء مجدداً على أخفاقات التدبير المحلي للإقليم، حيث يعتبر كثير من المتابعين أن عامل الإقليم محمد عادل أهوران يتحمل المسؤولية الأساسية عن تردي الخدمات العامة وهشاشة البنية التحتية، فمنذ تعيينه، لم يسجل أي اختراق فعلي في الملفات الكبرى، سواء على مستوى التنمية المجالية أو تحسين الخدمات الأساسية.
ويُنتقد أسلوب تدبير العامل لكونه غير متماشي مع خصوصيات الإقليم الذي يعاني من تفاوتات اجتماعية ومجالية كبيرة، ويتطلب شخصية مبادرة، قريبة من نبض المواطنين، وقادرة على تأطير المنتخبين ودفعهم نحو الانخراط في برامج ملموسة، بدل الاكتفاء بالتفرج على العبث الإداري.
وأكدت شهادات محلية أن العامل غاضّ الطرف عن ممارسات مشبوهة داخل بعض المجالس الجماعية، كما أغفل التفاعل مع المطالب الملحة للساكنة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، التي تعرف وضعاً كارثياً في العديد من جماعات الإقليم.
وفي ظل هذه الوضعية، ترى الساكنة أن الاحتجاجات مثل “مسيرة الكرامة” هي صرخة واضحة ضد التهميش، ومطالبة بضرورة فتح قنوات التواصل الفعّال مع السلطات المحلية، وتحريك الملفات التنموية المتعثرة، لضمان كرامة المواطنين وحقهم في الخدمات الأساسية.