هبة زووم – العيون
في حدث رمزي يحمل الكثير من الدلالات، اختار مناضلو الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن ينظموا وقفة احتجاجية فوق رمال مدينة العيون، بعد منع انعقاد المجلس الوطني للجامعة الذي كان مقرراً أيام 7 و8 و9 نونبر 2025.
الوقفة الرمزية، التي حضرها الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب محمد الزويتن، ورئيس المجلس الوطني للجامعة، إلى جانب المستشار البرلماني خالد السطي، حملت رسالة واضحة: النضال النقابي لا يُحاصر، وأن الجامعة ستظل تصدح صوتها من قلب الصحراء المغربية مهما كانت محاولات التضييق على حرية العمل النقابي.
رفع المشاركون شعارات تؤكد أن الصحراء المغربية أرحب من أي قرار إداري بمنع الأنشطة النقابية، وأن غلق القاعات لم يزيدهم إلا إصراراً على الدفاع عن حقوق العاملين بالقطاع الصحي والموارد البشرية، في إطار شعار اللقاء المؤجل: “بروح المسيرة الخضراء نساهم في إصلاح المنظومة الصحية وتثمين الموارد البشرية”.
وكان المجلس الوطني للجامعة قد تم برمجته للاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء وتقييم الحصيلة التنظيمية والنضالية للجامعة، غير أن منع النشاط حال دون انعقاده، ما اعتبرته هياكل الجامعة خطوة غير مبررة وتمس بحرية العمل النقابي.
وفي أعقاب هذا القرار، أصدرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة عدة قرارات وإجراءات رسمية، أبرزها: تحميل المسؤولية للجهات التي منعت المجلس الوطني، والمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذا القرار، دعوة المناضلين والمناضلات، خصوصاً بجهة العيون، إلى ضبط النفس والتصرف بحكمة، معتبرة أن منع المجلس يعكس قوة الجامعة ومكانتها التي تزعج الجهات المتربصة بها، الإشادة بموقف الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وتثمين حضور الأمين العام والمستشار البرلماني للاتحاد بالعيون دعماً للجامعة.
كما أعلنت الهيئة المذكورة عن تنظيم ندوة إعلامية قريبة لتسليط الضوء على تفاصيل المنع وعمق التضييق الممارس على الجامعة في الأقاليم الجنوبية، مؤكدة تمسكها بالوحدة الترابية للمملكة، مع الإشادة بقرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي، وتثمين قرار جلالة الملك محمد السادس باعتبار 31 أكتوبر عيداً وطنياً للوحدة.
وأكدت مصادر نقابية أن هذه الوقفة الرمزية تعكس مرحلة جديدة من الاحتقان بين الجامعة الوطنية لقطاع الصحة والسلطات الترابية بمدينة العيون، في وقت تتجه فيه الحكومة لإطلاق مشاريع إصلاحية كبرى للمنظومة الصحية على الصعيد الوطني.
كما شددت الجامعة على أن رمال الصحراء المغربية لم تكن مجرد فضاء للاحتجاج، بل بداية مرحلة نضالية جديدة للدفاع عن كرامة العاملين بالقطاع الصحي وترسيخ حرية العمل النقابي التي يكفلها الدستور.
تعليقات الزوار