حسن غربي – الحسيمة
في خطوة تصعيدية تعكس تنامي الاحتقان وسط الأسر المستفيدة من مشروع السكن الاجتماعي بقطب سيدي عابد–الحسيمة، أعلنت اللجنة التنظيمية المكلفة بمتابعة الملف أنها أودعت يوم الاثنين 10 نونبر 2025 شكاية جماعية رسمية لدى عامل إقليم الحسيمة، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري وتقني معمق حول سير تنفيذ المشروع، ومدى احترامه لمرجعيته الأصلية والأهداف الاجتماعية التي أطلق من أجلها.
وأكدت اللجنة أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها المواطِنة والتزامها بالدفاع عن الحق الدستوري في السكن اللائق، وحرصها على ضمان شفافية تدبير هذا الورش الاجتماعي ذي البعد الملكي.
وطالبت بأن يشمل التحقيق كل الجوانب المرتبطة بطرق التهيئة، ومعايير الانتقاء، ومسار معالجة ملفات الأسر، بما يكفل حماية حقوق المستحقين الحقيقيين وصون جوهر المشروع.
وبموازاة هذه الخطوة، وجّهت اللجنة مراسلة رسمية إلى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – فرع الحسيمة، تلتمس فيها توفير المواكبة الحقوقية والقانونية للملف، قصد تعزيز الضمانات المؤسساتية الكفيلة بصيانة حقوق الأسر، وضمان احترام المعايير الدستورية والقانونية المؤطرة لحق السكن.
وشددت اللجنة في بلاغها على رفضها القاطع لأي محاولة لتحويل المشروع الملكي إلى برامج دعم بديلة لا تستند إلى مرجعيات قانونية أو مراسيم رسمية، معتبرة أن أي تغيير خارج الإطار الأصلي للمشروع يشكل مسًّا بالعدالة الاجتماعية وخرقًا للمساواة بين المستفيدين.
ودعت، بالمقابل، إلى إعادة الأمور إلى نصابها، من خلال الالتزام بالدليل المرجعي والصيغة الأولى التي أُعلن عنها عند إطلاق المشروع.
وأكدت اللجنة أن تحركها يندرج ضمن ممارسة حقها الدستوري في التظلّم والمساءلة والمشاركة المواطِنة، مشيرة إلى أن تعزيز الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المشاريع العمومية يمثّل السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة.
كما دعت السلطات العمومية إلى تحصين المرفق العمومي من كل أشكال الالتباس أو الانزياح عن الأهداف الأصلية، عبر الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة واعتماد آليات مراقبة فعّالة تضمن احترام المساطر.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار نضالي مسؤول وهادئ يهدف إلى إنصاف الأسر المسجلة في لوائح الانتظار وضمان استفادتها وفق المرجعية الملكية للمشروع، معربة عن استعدادها لمواصلة التنسيق مع مختلف الهيئات الرسمية والحقوقية والإعلامية، إلى أن يتحقق مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
تعليقات الزوار