مانشستر يونايتد يتمسك بكاسيميرو رغم كلفته المرتفعة وأموريم يراهن على الخبرة لا الشباب

هبة زووم – حسون عبدالعالي
يبدو أن إدارة مانشستر يونايتد لم تفقد إيمانها بعد بنجمها البرازيلي كاسيميرو، رغم علامات التراجع البدني التي بدت واضحة على أدائه خلال الموسم الماضي.
فبحسب شبكة TalkSport البريطانية، يخطط النادي الإنجليزي لتمديد عقد اللاعب الذي ينتهي مع نهاية الموسم الحالي، بطلب مباشر من المدير الفني الجديد روبن أموريم، الذي يرى في اللاعب عنصراً أساسياً داخل مشروعه الكروي الجديد في “أولد ترافورد”.
ورغم الأصوات المنادية بتجديد دماء الفريق والاعتماد على لاعبين أصغر سناً، فإن أموريم – المعروف بتفضيله للاعبين أصحاب الانضباط التكتيكي والخبرة العالية – يصرّ على بقاء كاسيميرو، مؤكداً في تصريحات داخلية أنه “لا يزال قادراً على العطاء في أعلى المستويات، وأن خبرته تمثل توازناً ضرورياً داخل المجموعة”.
انضم كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد صيف عام 2022 قادماً من ريال مدريد الإسباني في صفقة بلغت قيمتها 71 مليون يورو، وسط آمال كبيرة بأن يعيد التوازن لوسط الميدان، ويضخ روحاً قيادية افتقدها الفريق منذ رحيل مايكل كاريك.
لكن أداء اللاعب خلال الموسم الماضي لم يرق إلى التطلعات، حيث بدا متأثراً بالإصابات وتراجع اللياقة، ما جعل العديد من المحللين يتوقعون رحيله خلال فترة الانتقالات القادمة.
ومع ذلك، جاء موقف أموريم مفاجئاً، حيث وضع اللاعب ضمن قائمة العناصر التي لا يمكن الاستغناء عنها، مفضلاً البناء على خبرته الطويلة مع ريال مدريد ومنتخب البرازيل، خصوصاً في المواعيد الكبرى. ويرى المدرب البرتغالي أن وجود كاسيميرو يمنح الفريق شخصية وصلابة دفاعية افتقدها في المواسم الأخيرة.
لكن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الجانب الفني فحسب، بل في الجانب المالي. فالنادي الإنجليزي يحاول إقناع اللاعب بتخفيض راتبه الأسبوعي الضخم البالغ 415 ألف جنيه إسترليني، مقابل تمديد العقد لموسم إضافي حتى صيف 2027، وهي خطوة تراها إدارة النادي ضرورية لضبط الميزانية وتجنب خرق قواعد اللعب المالي النظيف. وحتى الآن، لم تصل المفاوضات إلى نقطة اتفاق نهائية.
شارك كاسيميرو خلال هذا الموسم في 10 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، سجل خلالها 3 أهداف وصنع هدفاً واحداً، ما يعكس أن اللاعب لا يزال يمتلك الحضور الهجومي رغم مركزه الدفاعي.
غير أن جماهير “الشياطين الحمر” منقسمة بين من يرى في بقائه ضرورة للحفاظ على الاستقرار، ومن يعتبر أن الوقت قد حان لتجديد الدماء والتخلص من العقود الثقيلة التي تثقل كاهل النادي دون مردود كبير على أرضية الميدان.
في النهاية، يبدو أن مانشستر يونايتد يقف أمام خيار صعب: إما التمسك بخبرة كاسيميرو وما تمثله من توازن داخل غرفة الملابس، أو فتح الباب أمام مشروع جديد يقوم على الشباب والطاقة. وفي كلتا الحالتين، يبقى القرار اختباراً حقيقياً لأولويات النادي في مرحلة ما بعد “تين هاغ”، التي لم تتضح ملامحها بعد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد