هبة زووم – أزيلال
في دوار اسوكا – جماعة أكودي نخير بإقليم أزيلال، يبدو أن مشروع إصلاح الطريق الرابطة بين آيت أكريت ومدرسة الدوار أصبح نموذجًا صارخًا للإهمال واللامبالاة، وسط شبهات خروقات واضحة لمقتضيات دفتر التحملات.
الساكنة، التي رصدت كل تفاصيل الإنجاز، تؤكد أن شركة Travaux المنفذة للأشغال، تحت إشراف جماعة أكودي نخير، لم تلتزم بالكميات المقررة من مادة (MCR)، بينما تظهر بعض المقاطع وكأنها لم تشهد أي تدخل عملي.
هذا التهاون في جودة الإنجاز، حسب مراسلة الساكنة، يطرح سؤالًا محوريًا: هل الهدف إنجاز طريق آمن أم مجرد تسريع الأشغال على الورق لتسليم المشروع شكليًا؟
المثير للانتباه أن رئيس الجماعة وأعضاء المجلس المحلي، بالإضافة إلى ممثلين عن الساكنة، تقول الشكاية، عاينوا الخروقات ولم يتم اتخاذ أي إجراءات تصحيحية، فيما يظل المواطن البسيط يدفع ثمن الإهمال.
اللامبالاة هذه تحول المشروع من خدمة عامة إلى أداة هدر للمال العام، وتثير القلق حول مستوى مراقبة المشاريع في الجماعات القروية، خاصة تلك التي تؤثر مباشرة على حياة الأطفال والتعليم، تضيف المراسلة.
ورغم مراسلات الساكنة للسلطات الإقليمية والمحلية، يبدو أن الردود الرسمية مجرد وعود بلا أثر عملي، مما دفع السكان إلى رفع شكايتهم مباشرة إلى عامل الإقليم، مطالبين بإيفاد لجنة تقنية مختصة للتحقق من مدى الالتزام بشروط دفتر التحملات ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.
ويؤكد السكان أن استمرار الوضع الحالي لا يهدد فقط سلامة الطريق وجودتها، بل يفضح ضعف المراقبة والمتابعة من طرف السلطات المحلية، ويكشف عن ثقافة إفلات من العقاب تُضعف ثقة المواطنين في مؤسساتهم وتكرس الإحباط المجتمعي.
الساكنة في دوار اسوكا تطالب اليوم بما يجب أن يكون بديهيًا: احترام القانون، صيانة المال العام، وضمان جودة الأشغال، بعيدًا عن الأعذار الشكلية والتقارير الورقية التي لا تعكس الواقع الميداني.
الطريق إلى المدرسة لم تعد مجرد مسألة نقل، بل اختبار حقيقي لقدرة الإدارة على الالتزام بالقانون وحماية حقوق المواطنين.
تعليقات الزوار