بعد تعيين العامل الزروالي.. سيدي قاسم ترفع صوتها: “نريد كرامة قبل الوعود”

هبة زووم – سيدي قاسم
مع تعيين العامل الجديد عبد العزيز الزروالي على رأس الإدارة الترابية بإقليم سيدي قاسم، ارتفعت سقوف الانتظارات لدى الساكنة، التي تأمل في طي صفحة الجمود الذي طبع المرحلة السابقة، وفتح مسار تنموي يعيد للمدينة بريقها المفقود ويستجيب لأولوياتها الاجتماعية والاقتصادية.
ورغم تنوع انشغالات المواطنين، إلا أن مطالبهم تكاد تُجمع على ملفات أساسية يعتبرونها مدخلاً لأي إصلاح حقيقي، بعيداً عن لغة الخشب والشعارات البروتوكولية.
ومن أبرز ما تطالب به ساكنة سيدي قاسم اليوم هو بناء مستشفى يليق بكرامة المواطنين، بعدما أصبحت المدينة وفضاؤها الصحي عاجزين عن تلبية أبسط الخدمات، ما يدفع المرضى إلى التنقل نحو القنيطرة في كل الحالات، بما في ذلك الحالات المستعجلة.
وتؤكد فعاليات محلية أن إصلاح المنظومة الصحية يجب أن يتصدّر أجندة العامل الجديد، باعتباره أولوية ملحّة لا تحتمل التأجيل.
هذا، ويُعتبر ملف تشغيل الشباب ثاني أكبر هاجس في المدينة، حيث تزداد معدلات البطالة في ظل محدودية الاستثمار وضعف جاذبية الإقليم للمشاريع الصناعية والخدماتية.
وتأمل الأسر أن ينجح العامل الجديد في تشجيع الاستثمار وجلب فرص الشغل حتى لا يضطر شباب المدينة للهجرة نحو مدن أكبر أو البقاء في بطالة قسرية.
وتعيش بعض الأحياء، مثل دوار الكوش، أوضاعاً عمرانية مزرية بسبب غياب البنيات الأساسية، حيث تعاني طرقاً متهالكة إلى درجة تعذر مرور سيارات الإسعاف أو سيارات الأجرة في بعض الأحيان.
ويطالب السكان بإطلاق ورش استعجالي لإعادة هيكلة هذه الأحياء وفك العزلة عنها، واعتبارها جزءاً من الكرامة الترابية للمدينة.
ورغم بساطة المطلب، فإن الساكنة تؤكد أنها لا تتوفر على أماكن للترفيه ولا فضاءات خضراء حقيقية تتيح للعائلات والأطفال متنفساً داخل المدينة، ما يجعل أي حديث عن جودة العيش ناقصاً، حيث تدعو الفعاليات المدنية إلى إدراج إنشاء حدائق ومرافق ترفيه ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وفي مفارقة مؤلمة، ما زالت فئات واسعة من الساكنة غير قادرة على الثقة في مياه الصنبور، ما يضطرهم لشراء المياه المعدنية يومياً.
ويطالب المواطنون بتحسين جودة الماء وضمان مراقبته، معتبرين أن الحصول على ماء صالح للشرب ليس امتيازاً بل حقاً أساسياً يجب تأمينه للجميع.
وأمام هذه المطالب، تبدو مهمة العامل عبد العزيز الزروالي غير سهلة، لكنها تحظى بانتظار شعبي واسع، ورغبة في رؤية إدارة ترابية قريبة من المواطن، منخرطة بجدية في معالجة أعطاب تراكمت سنوات طويلة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تنجح سيدي قاسم في استعادة مسار التنمية تحت قيادة العامل الجديد، أم أن الانتظارات ستظل معلّقة دون حلول؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد