هبة زووم – القنيطرة
مرة أخرى، وجدت مدينة القنيطرة نفسها صباح اليوم الاثنين أمام مشهد يتكرر كل موسم مطري: شوارع تتحول إلى برك مائية، ومدارات طرقية تختنق تحت ضغط السيول، ومواطنون يتهامسون بمرارة: “أين ذهبت مليارات التهيئة؟”.
التساقطات التي لم تتجاوز ساعات معدودة كانت كافية لكشف هشاشة البنية التحتية وعدد من المشاريع التي وُعدت بها المدينة، لكنها لم تُنجز إلا على الورق، أو أُنجزت بمعايير هشة لا تصمد أمام أول اختبار طبيعي.
وهذه الفضيحة المائية تأتي في ظل فوضى غير مسبوق داخل مجلس القنيطرة برئاسة أمينة حروزة، حيث تحولت المؤسسة المنتخبة إلى ساحة صراع داخلي تغلب عليه الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية، على حساب مصالح السكان الذين ينتظرون حلولاً عملية بدل التراشق السياسي.
وحسب شهادات من عين المكان، تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع خطير لمنسوب المياه في عدة مدارات وأحياء، ما خلق حالة هلع وسط الساكنة، خاصة مع تعطل عدد من المركبات ومحاصرة أخرى داخل المياه المتدفقة.
وتحدث المواطنون عن مشاهد “معتادة” كلما أمطرت السماء، حيث تغمر المياه قنوات الصرف الصحي غير المؤهلة، ما يؤدي إلى شلل شبه كامل في حركة المرور.
ويطرح سكان القنيطرة سؤالاً واحداً: هل تحتاج المدينة إلى عاصفة استثنائية لتغرق، أم أن سوء التدبير كافٍ وحده لإغراقها؟
بين واقع الطرقات، وفشل منظومة الصرف الصحي، يزداد الضغط على المجلس الجماعي الذي يبدو غارقاً بدوره في مأزق تدبيري وسياسي، جعل المدينة تدفع الثمن مع كل تساقطات.


تعليقات الزوار