ملف ساعات التدريس يشتعل من جديد والنقابات التعليمية تتجه بموقف موحد نحو اجتماع “حاسم” مع وزارة التربية

هبة زووم – الرباط
تواصل الساحة التعليمية في المغرب الغليان على بعد أيام من انعقاد اجتماع جديد دعت إليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الخميس المقبل، في إطار أشغال اللجنة التقنية المشتركة للحوار الاجتماعي القطاعي، والمخصص لتنزيل اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 وتفعيل مقتضيات النظام الأساسي لموظفي الوزارة.
وتؤكد مصادر نقابية موثوقة أن النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية – الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، النقابة الوطنية للتعليم (كدش)، الجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين)، النقابة الوطنية للتعليم (فدش)، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم – قد قررت عقد اجتماع تشاوري موسع يوم الأربعاء، أي قبل 24 ساعة فقط من لقاء الوزارة، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرد على التصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن الوزير شكيب بنموسى.
وكان الوزير قد اعتبر، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن “الوقت غير مناسب للحديث عن تخفيض ساعات التدريس”، في رد على سؤال برلماني، وهي التصريحات التي رأت فيها النقابات تراجعاً صريحاً عن التزامات معلنة سابقة، وخرقاً لروح الاتفاق الاجتماعي الذي يشكل أحد ركائز التهدئة داخل القطاع.
النقابات، بحسب مصادر متطابقة، تتجه نحو موقف موحد وحازم ستطرحه خلال اجتماع الخميس، معتبرة أن الوزارة “ملزمة بتنزيل الاتفاقين دون انتقائية”، خصوصاً في شقهما المتعلق بتقليص عدد ساعات العمل بالنسبة لأساتذة السلك الابتدائي والإعدادي؛ صرف التعويض التكميلي للأطر التعليمية المعنية؛ تنزيل التعويضات الخاصة بالأساتذة العاملين بالمناطق النائية والصعبة؛ وحسم بعض الملفات التي ترى النقابات أن الوزارة “تُمعن في تأجيلها دون مبرر مقنع”.
وترى القيادات النقابية أن “محاولة القفز على مبدأ تقليص ساعات العمل” يُعدّ مسّاً بجوهر الاتفاق، خاصة في ظل ارتفاع الضغط المهني داخل المؤسسات التعليمية، وتفاقم الخصاص في الموارد البشرية، واستمرار العمل بصيغ تُنهك نساء ورجال التعليم.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى إعادة ترتيب أولويات الحوار وفق مقاربتها الخاصة، تصر النقابات على أن المرحلة تتطلب تنفيذ الالتزامات أولاً قبل فتح أي نقاشات جديدة، معتبرة أن احترام التعهدات هو المدخل الوحيد لاستعادة الثقة داخل المنظومة.
وينتظر الرأي العام التعليمي ما ستسفر عنه جلسة الخميس، إذ يُرتقب – وفق مصادر داخل النقابات – أن يكون الاجتماع “مفصلياً” في تحديد مآلات الموسم الدراسي، خصوصاً إذا لم تُظهر الوزارة استعداداً واضحاً لاحترام ما تم الاتفاق عليه سابقاً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد