هل يعرف البرلماني الطوب أولويات تطوان؟ سؤال يطرحه شباب المدينة بعد فيديو “المركب الكبير”

هبة زووم – حسن لعشير
بعد أربع سنوات كاملة من الصمت السياسي والغياب شبه التام عن قضايا إقليم تطوان، عاد البرلماني منصف الطوب للظهور مجدداً، لكن هذه المرة عبر شريط فيديو يتحدث فيه بحماس عن مشروع “مركب تطوان الكبير”، الذي يقدّمه كأولوية قصوى للمدينة، في وقت تعيش فيه الساكنة على وقع أزمات اجتماعية واقتصادية عميقة.
الطوب، البرلماني الاستقلالي، اختار الظهور عبر موقع إلكتروني للدفاع عن المشروع الذي يعتبره – حسب قوله – ضرورة ملحّة استعداداً لاحتضان فعاليات كأس العالم.
غير أن هذا الخطاب بدا، بالنسبة للعديد من المتتبعين، بعيداً عن الواقع اليومي لساكنة تطوان التي ما تزال تصرخ منذ شهور مطالبة بأبسط حقوقها الأساسية: الصحة، التعليم، والتشغيل.
فبينما كان شباب تطوان يخرجون في مسيرات سلمية يرفعون خلالها مطالب اجتماعية عاجلة، ظل البرلماني بعيداً عن المشهد، غائباً عن الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ليطلّ اليوم بمشروع يوصف بأنه ترفٌ عمراني لا يدخل ضمن الأولويات.
اقتصاد المدينة يعيش بدوره ركوداً خانقاً، والتجارة في مختلف القطاعات تعرف تراجعاً غير مسبوق. ومع ذلك، لم يبدِ البرلماني الاستقلالي أي اهتمام بإيجاد حلول لهذه الاختلالات، ولا بملف البطالة المتصاعدة التي تنهك شباب الإقليم.
الأدهى، تقول مصادر محلية، أن تطوان تنتظر منذ سنوات خروج مشروع المستشفى الجامعي إلى الوجود، وهو مشروع استراتيجي كان من شأنه إنقاذ الوضع الصحي الهش بالمدينة. ورغم تقدّم الأشغال في فترة معينة، فإن المشروع اليوم يراوح مكانه بسبب التعطل والبطء المريب، دون أن يُسمع للبرلماني أي صوت أو مبادرة حقيقية للدفاع عنه داخل البرلمان.
في ظل هذه الوقائع، يتساءل كثير من أبناء تطوان: هل يدرك منصف الطوب فعلاً أولويات مدينة تتخبط في مشاكل الصحة والتعليم والاقتصاد؟ أم أن العودة إلى الظهور جاءت فقط لملء فراغ سياسي دام أربع سنوات؟
ساكنة تطوان، كما يؤكد شباب “جيل Z”، لا تبحث اليوم عن مرافق ترفيهية بقدر ما تحتاج إلى خدمات صحية محترمة، تعليم بمعايير جيدة، وفرص شغل توقف نزيف الهجرة الداخلية والخارجية. أما المشاريع الكبرى ذات الطابع الاستعراضي، فهي آخر ما يقف في لائحة الأولويات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد