الموظف “النادل”.. فارّ من العدالة وإدارة الميداوي تلتزم الصمت المريب

هبة زووم – محمد أمين
تكشف معطيات حصرية حصلت عليها الجريدة عن تطورات مثيرة في قضية الموظف (المعروف داخل الأوساط بـ”النادل” نسبة إلى عمله الجديد خارج الوطن)، العامل بإدارة الموارد البشرية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والذي أصبح اليوم فارّاً من العدالة وملاحَقاً من طرف الشرطة القضائية بالرباط والفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
مصادر مطلعة أكدت أن المعني بالأمر لجأ إلى حيلة جديدة للتملص من المساءلة، حيث قامت شقيقته بإيداع ملف طبي لدى الإدارة لتبرير غيابه الذي تجاوز شهرين كاملين.
لكن الوثائق الطبية، حسب مصادرنا، ليست سوى واجهة لإخفاء هروب الموظف خارج التراب الوطني، في وقت تتصاعد حوله شبهات خطيرة مرتبطة بأنشطة رقمية غير قانونية
المعطيات التي وصلت الجريدة تفيد بأن الموظف المذكور يُشتبه في إنشائه حسابات وهمية على منصة فيسبوك بهدف نشر وتسريب معطيات خاصة بالمؤسسات العمومية، بدعم من جهات داخل القطاع نفسه.
وتذهب المصادر إلى أن هذه الأنشطة لم تكن مجرد اجتهادات شخصية، بل جزء من شبكة داخلية تستغل موقعها لتوجيه الرأي العام، والترويج لمحتويات تمس مؤسسات وطنية وتمتح من قاموس السب والقذف.
ورغم هذا الحجم من الاتهامات، لم يُسجل — إلى حدود اليوم — أي تحرك إداري حقيقي من طرف إدارة عبد اللطيف الميداوي، التي تتحفظ بشكل مثير للشك على فتح بحث إداري عبر المفتشية العامة للوزارة، رغم توالي الغيابات غير المبررة للموظف وتماديه في أنشطة خارج القانون.
وفي تطور لافت، علمت الجريدة أن الشرطة القضائية بالرباط والفرقة الوطنية بالدار البيضاء حاولتا استدعاء الموظف بمقرات سكناه وعمله، لكن كل المحاولات باءت بالفشل بعدما تبيّن أن المعني بالأمر متوارٍ عن الأنظار وفارّ من العدالة.
مصادرنا تشير إلى أن المصالح الأمنية تعتبر الملف ذا حساسية خاصة، نظراً لطبيعة الأنشطة الرقمية التي يُشتبه في ممارستها، والتي قد تشمل اختراق المعطيات، نشر معلومات إدارية محمية، واستغلال مواقع التواصل في حملات تشهير موجهة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد