الريش.. أرباب الشاحنات يفكون اعتصامهم بعد 9 أيام من الاحتجاج والحوار يطيح بقائد مركز الدرك من موقعه نحو الرباط
ع.م – الرباط
بعد تسعة أيام من الاعتصام المفتوح الذي شلّ حركة نقل مواد البناء بمدينة الريش، أعلن أرباب وسائقو الشاحنات إنهاء احتجاجهم ابتداءً من صباح يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، وذلك عقب جلسة حوار وُصفت بـ”الجدية والناجحة” داخل مقر ولاية جهة درعة–تافيلالت.
وأكدت مصادر مهنية أن الاتفاق، الذي جاء بعد مفاوضات ماراثونية، مهّد لرفع جميع أشكال الاعتصام داخل الإقليم وباقي مناطق الجهة، حيث كانت فئات واسعة من مهنيي النقل تحتج على ما وصفوه بـ”المضايقات الممنهجة” الصادرة عن عناصر الدرك الملكي، وخاصة على مستوى مركز الريش.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات ما تزال متواصلة بخصوص ما أصبح يُعرف محلياً بـ”قضية الجْدِي”، وهي القضية التي فجّرت موجة غضب عارمة في صفوف مهنيي القطاع، بعدما وجّه عدد من السائقين اتهامات مباشرة لقائد مركز الدرك الملكي بالريش بارتكاب تجاوزات وصفت بـ”الخطيرة”.
مصادر من داخل الجهاز أكدت، في السياق ذاته، أن القائد المعني جرى استدعاؤه يوم أمس إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط للاستماع إليه في إطار البحث الإداري والقضائي المفتوح، في خطوة اعتبرها السائقون “مؤشراً إيجابياً” يعزز الثقة في مسار التحقيق وفي تعاطي الجهات المركزية مع ملف شائك أثار احتقاناً واسعاً في المنطقة.
ويرى متابعون أن حلّ الخلاف وعودة السائقين إلى نشاطهم يشكلان “انفراجاً مرحلياً”، لكن الأزمة كشفت عن حاجة ملحّة إلى مراجعة أساليب تدبير نقاط المراقبة وتفاعُل السلطات مع المهن الحساسة، خصوصاً في المناطق المعروفة بنشاط اقتصادي مرتبط بشكل مباشر بحركة النقل.