“كراج الداخلية” يعود إلى الواجهة وحركة انتقالية جديدة لمعالجة اختلالات التسيير لدى رجال السلطة

هبة زووم – الرباط
في خطوة تعيد ترتيب أوراق الإدارة الترابية على الصعيد الوطني، أشّرت وزارة الداخلية، رسمياً، على حركة انتقالية جزئية داخل هيئة رجال السلطة، شملت عدداً من العمالات والأقاليم.
وتأتي هذه الحركة في سياق يُوصف داخل دوائر القرار بـ”التدبير العادي للموارد البشرية”، غير أن مصادر مطلعة تؤكد أن جزءاً منها مرتبط بمعالجة حالات شغور وتفاوت في مستوى الأداء داخل عدد من الوحدات الإدارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حملت التنقيلات توقيع أسماء بارزة في هرم التسيير الترابي؛ إذ جرى تعيين جواد مغنيوي، باشا مدينة تطوان، في منصب كاتب عام بعمالة الصخيرات–تمارة، في خطوة قرأها متتبعون باعتبارها انتقالاً إلى إدارة أكثر حساسية بالنظر لحجم المشاريع والنزاعات العقارية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
كما وضعت الحركة بوشعيب الصقلي، القادم من عمالة إفران، على رأس الكتابة العامة لعمالة تارودانت، خلفاً لعبد الحميد نجيم الذي تم إلحاقه بما يُعرف بـ”كراج الداخلية”، وهو المصير الإداري الذي لا يزال يطرح أسئلة حول معاييره وأسبابه داخل وزارة تعرف دينامية واضحة في تدبير مواردها البشرية.
أما إسماعيل الدباغ، باشا مدينة خنيفرة، فقد نال نصيبه من الحركة عبر ترقيته إلى منصب كاتب عام لعمالة اشتوكة أيت باها، خلفاً لمحمد بنعيسى.
وتُعد هذه الترقية إشارة واضحة إلى الثقة التي يحظى بها الرجل، خصوصاً بعد تجربته في تدبير ملفات اجتماعية حساسة بإقليم خنيفرة.
وتشير مصادر خاصة إلى أن التعليمات ستُوجَّه قريباً من طرف وزارة الداخلية إلى الولاة والعمال بمختلف الجهات لاتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذه التعيينات، وتنظيم مراسيم تنصيب رجال السلطة الجدد، بما يسمح لهم بالشروع الفوري في أداء مهامهم داخل مناطق نفوذهم.
ويرى مراقبون أن هذه التنقيلات ليست مجرد حركة عادية، بل تدخل في إطار “إعادة توزيع النفوذ الإداري” بشكل يُمكِّن من ضخ نفس جديد في الإدارة الترابية، وإعادة تشغيل دواليب بعض المصالح التي شهدت تباطؤاً خلال الأشهر الماضية.
كما تبرز الحركة في سياق يتسم بارتفاع حجم التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها الجماعات الترابية، مما يجعل وزارة الداخلية أكثر ميلاً إلى انتقاء الأسماء التي أثبتت قدرة على التدبير الصارم والانخراط في مسار الإصلاح.
وتبقى الأنظار موجهة نحو المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل توقعات تشير إلى إمكان حدوث حركة أوسع في الأشهر المقبلة، قد تشمل مسؤولين آخرين داخل الهرم الترابي، بما يعيد تشكيل الخريطة الإدارية الوطنية وفق مقاربة جديدة تعتمد على النجاعة والسرعة في الإنجاز.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد