صدمة في ملف محمدينو.. التقرير الطبي يطيح بفرضية الانتحار والأسرة تطالب بالحقيقة

هبة زووم – ميدلت
تتواصل فصول قضية الطفل محمدينو التي هزّت الرأي العام بإقليم ميدلت، بعد صدور نتائج التشريح الطبي الذي طال انتظاره، والذي حمل معطيات صادمة تنسف الرواية المتداولة حول فرضية الانتحار.
فقد أكد المحامي صبري الحو، عضو هيئة الدفاع عن عائلة الضحية، أن التقرير الطبي لا يتضمن أي دليل يشير إلى أن الطفل أنهى حياته بنفسه، في تحول قد يعيد القضية إلى نقطة الصفر ويطرح أسئلة كبيرة حول طبيعة الوفاة وملابساتها.
وقال الحو إن “التشريح لم يُظهر أي علامة تدعم فرضية الانتحار”، مشدداً على أن “العمل ما يزال شاقاً والطريق وعر للوصول إلى الحقيقة الكاملة وإحقاق العدالة لروح الطفل محمدينو”، وهي تصريحات تعكس حجم التعقيد الذي يميّز هذا الملف، وسياق الشبهات التي لا تزال تحيط بالقضية منذ بدايتها.
وجاء إخضاع جثمان الطفل للتشريح بطلب من والدته تودة أوعيسى، التي أصرّت، عبر دفاعها، على إجراء فحص طبي معمّق يغطي كل الجوانب التقنية والبيولوجية.
وقد أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة المختصة أمراً بنقل رفات الضحية إلى الدار البيضاء لإجراء تشريح أكثر دقة، بالنظر إلى حساسية الملف وضغوطات الرأي العام التي تطالب بالحقيقة الكاملة.
وكانت عملية استخراج الجثة قد تمت منتصف أكتوبر الماضي، بأمر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد سبب الوفاة.
وقد جرت العملية بحضور النيابة العامة، والسلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، إضافة إلى أفراد من عائلة الضحية، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الذي حظيت به هذه القضية منذ ظهورها إلى العلن.
وتعيد نتائج التشريح الحالية طرح أسئلة عميقة حول ما إن كانت الوفاة تحمل شبهة جنائية، أو أن هناك معطيات لم تُكشف بعد.
كما يترقب الرأي العام الخطوات المقبلة للتحقيق القضائي، خاصة وأن التصريحات الرسمية الأولى حول القضية لم تُحسم وقتها في اتجاه واحد، ما غذّى موجة غضب ومطالب بفتح تحقيق شامل يُنير كل تفاصيل الواقعة.
ومع استمرار تمسك أسرة محمدينو بكشف الحقيقة، ومع ما يواجهه الملف من تشابك وتضارب في المعطيات، يبدو أن القضية تتجه نحو منعطف جديد قد يفتح الباب أمام فرضيات أخرى غير تلك التي رُوّجت في البداية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المقبلة وما ستوضحه الخبرات التقنية والبيولوجية المكملة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد