بوابة مغلقة: مدير الديوان بين اتهامات بعرقلة التواصل وتغذية الضباب حول العامل حبوها

هبة زووم – أحمد الفيلالي
يُعد ديوان العامل الواجهة التنظيمية الأولى لأي إقليم، والبوابة التي تمر عبرها طلبات الفاعلين المدنيين والسياسيين، كما يشكل الحلقة الأساس التي تضمن انسيابية التواصل بين المسؤول الترابي الأول ومكونات الإقليم.
لذلك، فإن أي خلل في هذه الحلقة الحساسة ينعكس مباشرة على الرؤية العامة للعامل، ويشوّش على إدراكه الحقيقي لما يجري على الأرض.
غير أن أجواء الترقب والقلق بدأت تسود داخل عدد من الأوساط بسطات، بعدما تفجرت معطيات تشير إلى سلوكيات مثيرة للجدل من داخل ديوان عمالة الإقليم، تتحدث عن ممارسات تُغرق العامل في كل ما هو سلبي وتُبعد عنه المعطيات الدقيقة التي يحتاجها لاتخاذ القرار.
تفيد المعطيات المتداولة بين المنتخبين والفاعلين المحليين وحتى بين المواطنين العاديين بأن مدير الديوان بات يسيّر مكتب العامل بمنطق الانتقاء والمحاباة، عبر تجميد مئات طلبات اللقاء، وإخفاء أخرى داخل درج مكتبه، بما يجعل عدداً من الشكايات والملفات المتصلة بمصالح المواطنين خارج دائرة اطلاع المسؤول الأول عن الإقليم.
وتستنتج مصادر محلية أن هذه الممارسات تسعى إلى عزل العامل حبوها عن نبض الشارع، وخلق حالة من “الضبابية” حول حقيقة ما يحدث داخل الإقليم، وهي ضبابية تُنذر – إذا استمرت – باتخاذ قرارات غير دقيقة نتيجة تغييب المعطيات الحقيقية.
يتهم عدد من المتابعين مدير الديوان بمحاولة تقزيم دور العامل حبوها، وخلق رأي عام محلي مفاده أن الرجل فقد ديناميته وقدرته على التتبع والتواصل، في مسعى يصفه المتتبعون بأنه “خدمة لأجندات غير معلنة” تستهدف المسار المهني للرجل الأول بعاصمة الشاوية، المعروف بانفتاحه على كافة المكونات المحلية وباعتماده أسلوب القرب والإنصات.
وتشير المعطيات إلى أن مدير الديوان يعمل على بناء جدار عازل بين العامل والمواطنين، مستغلاً الثقة التي يضعها فيه المسؤول الترابي، ومحولاً مهمة الديوان من آلية تنظيمية لخدمة المواطنين إلى أداة للمجاملة وخلق دوائر ضيقة من المستفيدين.
تثير هذه التطورات مخاوف واسعة لدى فعاليات الإقليم من أن تتحول مؤسسة الديوان – وهي المفترض أن تكون قناة عبور مطلقة – إلى عنق زجاجة تتحكم فيه نزوات فردية، مما يهدد جوهر الحكامة الترابية القائمة على الشفافية وتمكين المواطن من حقه في الوصول إلى مسؤوله الأول.
وتبقى الكرة اليوم في ملعب العامل حبوها لإعادة ترتيب البيت الداخلي، حفاظاً على المكانة الاعتبارية لمؤسسة العامل، وضماناً لاستمرار الدينامية التي عرفها الإقليم خلال الأشهر الماضية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد