هبة زووم – مراكش
في تحرك ميداني يعكس حجم الاختلالات التي تطال القطاع السياحي بضواحي مراكش، حجزت لجنة مختلطة تضم السلطة المحلية والدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية بجماعة أولاد حسون، أزيد من 200 قنينة كحول غير مرخصة داخل مأوى سياحي يقع بدوار أولاد زناگية، وتعود ملكيته لمواطنة فرنسية.
الجولة التفتيشية، التي تأتي قبيل انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم، كشفت عن كمية كبيرة من الخمور المجهولة المصدر، من بينها أصناف من الويسكي والنبيذ الأحمر والبيرة، وهي مواد لا تتوفر على أي ترخيص قانوني بالترويج أو التخزين، ما يطرح أسئلة حارقة حول طرق إدخالها، ومسارات توزيعها، وهوية الجهات المتواطئة إن وجدت.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف الخمور المغشوشة والمقلدة، الذي سبق للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام أن دق بخصوصه ناقوس الخطر، خاصة بعد تحذيرات رسمية صادرة عن الحكومة البريطانية لرعاياها في المغرب من استهلاك بعض المشروبات الكحولية التي قد تكون غير آمنة.
المرصد، وفي بيان شديد اللهجة، طالب بتعميم حملات المراقبة على جميع نقاط بيع وتخزين الكحول دون استثناء، بما فيها المستودعات السرية والفنادق ودور الضيافة، مع تتبع صارم لاحترام القوانين المنظمة وأوقات الاشتغال داخل المدن السياحية ومحيطها، داعيًا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان عدم تحول القطاع إلى فضاء للفوضى واللامبالاة.
وتأتي هذه الدعوات في سياق حساس تستعد فيه المملكة لاستقبال أعداد ضخمة من السياح والمشجعين خلال التظاهرات الرياضية المقبلة، ما يجعل من حماية صحة المستهلك وصورة البلاد مسؤولية لا تحتمل التراخي أو التجاوزات.
تعليقات الزوار