قصبة تادلة.. غموض محاولة اقتحام منزل صحفية وتأخر التحقيقات يثير علامات استفهام؟

هبة زووم – قصبة تادلة
مرّ أسبوع كامل على محاولة اقتحام منزل مديرة جريدة هبة زووم بمنطقة إكوز بقصبة تادلة، دون أي تطور واضح في سير التحقيق، ودون الاستماع إلى مدبرة المنزل أو تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة، في وقت تستمر فيه التساؤلات حول أسباب بطء الإجراءات الأمنية في ملف يحمل مؤشرات خطيرة.
ورغم أن مدبرة المنزل عادت، أمس الخميس، إلى مفوضية الشرطة من أجل الإدلاء بشهادتها في محضر رسمي، إلا أنها فوجئتبرد غير مهني من شرطي بالمكان، الذي خاطبها بعبارة: “صافي سيري فحالك، راكي برزتينا، راه عندنا رقم تلفونك ولاكارت ديالك، ملي نساليو غادي نتاصلُو بيك”.
جواب اعتبرته المديرة استخفافًا بحياة الناس وممتلكاتهم، متسائلة عن سرّ هذا التباطؤ رغم خطورة الواقعة وحساسيتها، خصوصا أن المنزل يحتوي أوراقًا مهنية وملفات خاصة.
وتعود أحداث واقعة الاقتحام إلى ليلة الجمعة – صباح السبت، حين حاول شخصان ملثمان تسلق جدار المنزل والدخول إلى فنائه الأمامي في ساعة متأخرة من الليل، في خطوة توحي بتخطيط مسبق ودراسة للمكان.
غير أن وجود مدبرة المنزل بالمكان رفقة أطفال صغار، وصرخاتها التي دوّت في المكان، أربكت المقتحمَين ودفعتهما إلى الفرار بشكل عاجل قبل تنفيذ الاعتداء.
المعطيات التي حصلت عليها الجريدة تشير إلى أن المشتبه فيهما اقتربا من المنزل باحترافية لافتة، ما يزيد الغموض حول دوافعهما: هل كان الهدف سرقة عادية؟ أم رسالة مبطنة؟ أم اعتداء مخطط لشخصية صحفية معروفة بمواقفها النقدية؟
فور الاتصال بالشرطة، انتقلت دورية بسرعة إلى مكان الحادث، وقامت بتمشيط الحي وجمع المعطيات الأولية، كما تم الاستماع إلى مدبرة المنزل في محضر أولي، وتم التأكيد على ضرورة تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من الموقع.
إلا أن التحقيق توقف عند هذا الحد تقريبًا، حيث لم تُستدعَ الشاهدة مجددًا، ولم تنتقل الشرطة إلى مسرح الجريمة للحصول على التسجيلات، رغم مرور أسبوع كامل، ورغم وجود عدد كبير من الكاميرات في نقاط متعددة من الحي يمكن أن تكشف هوية الفاعلين بسهولة.
ما وقع بمنطقة إكوز ليس مجرد واقعة هامشية، بل حادث أمني خطير يمس سلامة المواطنين ويعكس – في حال استمرار التأخر – خللًا يستحق المساءلة، فالاعتداءات غير المكتملة قد تتحول بين ليلة وضحاها إلى جرائم مكتملة الأركان، ما يستوجب يقظة أعلى وتعاملًا أكثر جدية.
وفي انتظار تحرك حقيقي من مفوضية الشرطة بقصبة تادلة، تظل أسئلة عديدة معلقة، وتظل الساكنة المحلية تحت وقع حادث غير مسبوق، فيما تبقى كاميرات المراقبة شاهدة صامتة على واقعة لم تُكشف خيوطها بعد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد