هبة زووم – قصبة تادلة
لم يعد صبر ساكنة طريق فاس بمدينة قصبة تادلة يحتمل الوضع المزري الذي يعيشونه يوميًا، بسبب الروائح الكريهة المتصاعدة من الأزبال المتراكمة، في ظل تقاعس الشركة المكلّفة بتدبير قطاع النظافة.
المفارقة الصادمة أن هذه الشركة، التي فازت بصفقة تفوق قيمتها مليارًا ومئتي مليون سنتيم، لا تتوفر حتى على مقر رسمي داخل المدينة، ما جعلها أشبه بـ”شركة شبح” تعمل بلا عنوان ولا مسؤولية واضحة.
الساكنة الغاضبة لم تُخفِ استياءها مما اعتبرته “مهزلة مكتملة الأركان”، بعدما تحول قطاع حيوي كالنظافة إلى رهينة بين أيدي شركة لا يظهر أثرها سوى في شاحنات متأخرة وروائح تزكم الأنوف.
وضعية اعتبرها كثيرون تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، خصوصًا في الأحياء السكنية التي تعاني تراكم النفايات بشكل يومي.
الأدهى من ذلك أن غياب المراقبة الصارمة والمحاسبة الجدية جعل الشركة تشتغل في ظل فراغ إداري وتنظيمي، وسط تساؤلات عريضة حول كيفية تمرير صفقة بهذا الحجم لمقاولة لا وجود فعلي لها بالمدينة، وهو ما يثير مخاوف من أن تتحول مثل هذه العقود إلى ريع مقنّع يُجهض حق الساكنة في بيئة نظيفة وعيش كريم.
اليوم، لم تعد مطالب المواطنين تتجاوز حدود البديهي: تنظيف الشوارع والأحياء، وتوفير خدمة تليق بمدينة تبحث عن مقومات الحياة الكريمة.
وفي ظل هذا التسيّب، وجّه السكان أصابع الاتهام إلى السلطات المحلية والإقليمية، محمّلين إياها كامل المسؤولية عن هذا الوضع، مع توجيه نداء عاجل إلى والي جهة بني ملال خنيفرة للتدخل الفوري ووضع حد لما اعتبروه “عبثًا غير مقبول”.
فالنظافة حق أساسي وليست منّة، والساكنة تردد بصوت واحد: “كفى عبثًا.. قصبة تادلة تستحق بيئة نظيفة لا روائح خانقة”.
تعليقات الزوار