هبة زووم – الدار البيضاء
تواجه العاصمة الاقتصادية للبلاد، الدار البيضاء، إشكالاً متكرراً يسيء لصورة المدينة ويطرح تساؤلات حول سلطة القانون والرقابة، ويتمثل في ممارسات ما يُعرف بـ”الكارديانات”.
هذه الظاهرة، رغم بساطتها الظاهرة، تحمل أبعاداً سلبية تتجاوز مجرد خلافات صغيرة، لتصل إلى التأثير على صورة المدينة وطموحها السياحي والاقتصادي.
تبدأ المشكلة عند ركن السيارة، حيث يظهر شخص مجهول، يدعي لنفسه الحق في تنظيم المكان وكأن الشارع ملكه الخاص.
“الكارديان” في الدار البيضاء لا يكتفي بتحديد مكان وقوف السيارات، بل يفرض ركنها بطريقة تضر بالمركبات الأخرى، أحياناً إلى حد الخدش أو صعوبة الخروج من المكان، دون أي اكتراث لحقوق أصحاب السيارات.
هذه الجرأة المفرطة والسلطة المفترضة على الملك العمومي، تجعل من أي مخالفة بسيطة سبباً لمواجهات كلامية أو تهديد ضمني، في حين يُفترض أن تكون الأماكن العمومية متاحة للجميع وفق القانون.
المثير للقلق أن هذه التصرفات تتم في وضح النهار وتحت أعين السلطات المحلية، دون أي تدخل فعلي لضبط المخالفين وحماية النظام العام.
المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو تدخل الجماعة الترابية والسلطات المحلية لوضع حد لهذه الظاهرة، ليس فقط كواجب تنظيمي، بل كخطوة لحماية صورة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية وسياحية، ولحفظ حقوق المواطنين في استخدام الملك العمومي بشكل آمن وعادل.
غياب الردع والتنظيم الرسمي يترك المجال مفتوحاً أمام انتشار مثل هذه الممارسات، ويعمّق شعور الساكنة بأن المدينة أصبحت عرضة للفوضى المنظمة من طرف فئة من الأشخاص يعتقدون أن القانون لا يشملهم.
تعليقات الزوار