هبة زووم – سطات
عقد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بسطات، يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، لقاءً تواصلياً مع المدير الإقليمي للتعليم، بحضور رئيسة مصلحة الموارد البشرية ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة. لقاءٌ حمل في طياته حرارة الملفات العالقة، وعمق الأزمات التي تعيشها المنظومة التعليمية بالإقليم، والتي سبق للمكتب الإقليمي أن ناقشها بتفصيل خلال اجتماعه المنعقد يوم الأحد 2 نونبر 2025.
وبحسب بلاغ المكتب، فقد شكّل اللقاء مناسبة لوضع المسؤولين أمام حجم الاختلالات التدبيرية والتواصلية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، وعلى حقوق نساء ورجال التعليم، وعلى جودة خدمات المدرسة العمومية.
وأبرز المكتب الإقليمي أن بعض المؤسسات التعليمية بالإقليم تعيش على وقع اكتظاظ غير مسبوق، ما يؤثر على التحصيل الدراسي ويستنزف قدرات الأساتذة، في ظل غياب حلول استعجالية.
كما سجل استمرار المديرية في تكليف أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالتدريس في الإعدادي دون أي سند قانوني، إضافةً إلى إسناد جداول حصص بالسلكين الإعدادي والتأهيلي وفق معايير غير واضحة، وهو ما اعتبره المكتب تكريساً للحيف وغياباً لمبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار المكتب أيضاً إلى غياب مقاربة تشاركية فعلية في تدبير عمليتي الفائض والخصاص، وعدم تحيين المعطيات الضرورية، فضلاً عن ضعف معالجة ملفات الخصاص العرضي.
وفي ملف حقوق الأساتذة، نبه المكتب إلى أن عدداً من رجال ونساء التعليم يتعرضون لـ حيف واضح بسبب غياب الموضوعية في معالجة نزاعات العمل، وعدم التقيد بالمساطر القانونية.
كما انتقد استمرار التأخر غير المبرّر في صرف تعويضات الامتحانات الإشهادية (التصحيح، الحراسة، المداولات)، إضافة إلى تعثر صرف مستحقات الرتب الخاصة بأفواج 2017 وما بعدها.
أما في ما يخص الفحص المضاد، فقد ندد المكتب بعدم مراعاة الظروف الصحية للأساتذة المرضى، خاصة أولئك الذين يشتغلون في مناطق نائية تبعد عشرات الكيلومترات عن مدينة سطات.
وفي سياق تداوله لأوضاع العالم القروي، كشف المكتب الإقليمي عن صورة قاتمة لما يعيشه المتعلمون والمتعلمات، حيث حجرات دراسية مهترئة وغير صالحة للتدريس، ومساحات تتحول إلى برك مائية وأوحال مع أولى زخات المطر.
وعبّر المكتب عن استيائه الشديد من الفيديو المتداول لتلاميذ فرعية أولاد عشي التابعة لمجموعة مدارس أجدودة وهم يتابعون دراستهم في الهواء الطلق بعد انهيار حجرة دراسية، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على الأستاذة، بل على الجهات التي لم تتدخل لإصلاح الحجرات الآيلة للسقوط.
في ختام اللقاء، جدد المكتب الإقليمي تشبثه بالدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية وحقوقها، مؤكداً أنه سيواصل رصد الاختلالات، والترافع عن المدرسة العمومية باعتبارها ركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية والتنمية.
تعليقات الزوار