هبة زووم – الرباط
مع أولى زخات الأمطار خلال موسم الشتاء، عادت هشاشة البنية التحتية بالرباط إلى الواجهة، إذ كشفت التساقطات الأخيرة عن تقصير واضح في تهيئة عدد من الأحياء والمحاور الطرقية الحيوية في قلب العاصمة الإدارية.
وتفاقمت هذه الأزمة منذ الأشغال التي باشرتها السلطات في عدة أحياء بعد عمليات نزع الملكية، خصوصاً في وسط المدينة ومحيطه، حيث يبدو أن مشاريع التهيئة لم تحقق المعايير الضرورية للتصريف السليم لمياه الأمطار.
وأظهرت الصور التي وثقها الموقع على مستوى شارع الحسن الثاني، بالقرب من مقر البرلمان، برك مياه كبيرة شكلت عقبة أمام حركة المرور، واضطر معها المواطنون إلى استخدام أحجار وألواح مؤقتة لعبور الطريق، في مشهد يعكس ضعف التخطيط وغياب الصيانة الملائمة.
وتثير هذه الوضعية التساؤلات حول مدى كفاءة الشركات ومكاتب الدراسات التي أسندت إليها أشغال التهيئة، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير شبكات تصريف مياه الأمطار وضمان سلامة الأرصفة والطرق بعد إنجاز الأشغال.
ويأتي هذا التدهور قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس إفريقيا، التي ستحتضنها المملكة، وتعد بإقبال جماهيري واسع من مختلف الدول الأفريقية، ما يضع العاصمة الإدارية أمام تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بسلامة الطرق وسهولة التنقل خلال البطولة.
وقد دعا خبراء ومواطنون إلى فتح تحقيق عاجل في مشاريع التهيئة بالرباط، لتحديد المسؤوليات وتصحيح الاختلالات قبل أن تتفاقم الأضرار، ولضمان أن تكون العاصمة جاهزة لاستقبال فعاليات دولية ومواكبة النمو العمراني بشكل آمن ومستدام.
تعليقات الزوار