إخوان بنكيران بالشمال يعتبرون الانتخابات فرصة لتصحيح المسار ويحذرون من تداعيات اجتماعية لـ”ارتباك” الشركة الجهوية
هبة زووم – حسن لعشير
في ظل سياق سياسي وطني يتسم بالاحتقان والتردد وتواصل حالة “الانحباس” التشريعي، عقدت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة اجتماعها العادي، يوم الأحد 07 دجنبر 2025، بالمقر الجهوي للحزب بمدينة طنجة. اجتماع تحوّل إلى لحظة تقييم سياسي حاد، وإعلان مواقف تؤشر على استعداد الحزب لخوض المرحلة المقبلة بنَفَس تعبوي جديد.
واستهلّ الكاتب الجهوي، د. محمد خيي، اللقاء بعرض سياسي شدّد فيه على أن المشهد السياسي الوطني يعيش حالة جمود واضحة، خصوصاً على مستوى القوانين المؤطرة للمنظومة الانتخابية، التي بلغت مراحلها النهائية دون بوادر جدية لمعالجة الأعطاب التي شابت انتخابات 08 شتنبر 2021.
ووجّه الحزب انتقاداً مباشراً للحكومة بسبب إصرارها على الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، ورفضها لمقترحات المعارضة، معتبراً أن ذلك يعكس غياب إرادة سياسية لإصلاح التجربة الانتخابية السابقة.
وخلال النقاش الداخلي، توقفت الكتابة الجهوية عند استمرار تضارب المصالح داخل مكونات الحكومة، وفشلها في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مع اعتمادها “إدارة الأزمة” بدل حلّها، إلى جانب غياب رؤية لإعادة الاعتبار للمؤسسات التمثيلية وتعزيز الثقة السياسية.
وخلصت الكتابة الجهوية إلى عدد من القرارات والمواقف، أبرزها: دعوة هياكل الحزب ومناضليه إلى التحضير الجاد لانتخابات 2026، باعتبارها محطة حاسمة لاستعادة صوت المواطن، وإطلاق حملات واسعة للتشجيع على التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة والمهنية.
كما شدّد البيان على أن الانتخابات المقبلة تشكل فرصة أمام المواطنين لإعادة توجيه السياسات العمومية بما يخدم الطبقات الوسطى والهشة، مذكّراً بأن انتخابات 2021 أفرزت ضعفاً في الكفاءة لدى عدد من المنتخبين، وتغليباً للمصالح الشخصية وتبذيراً للمال العام.
وفي هذا السياق، أعلنت الكتابة الجهوية عن تنظيم يوم دراسي داخلي حول الرهانات السياسية المرتبطة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026.
هذا، وخصّص البيان حيزاً واسعاً للإشكالات المرتبطة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، مسجلاً ارتباكاً واضحاً في تدبير الكهرباء والماء والتطهير بعد انطلاق التجربة في بعض أقاليم الجهة، في ظل مركزة القرار وغياب الاستعداد الكافي.
وحذّر الحزب من كلفة اجتماعية غير مرغوب فيها، داعياً إلى تقييم عاجل قبل تعميم التجربة على باقي الأقاليم. كما أعلن تنظيم ندوة متخصصة حول الأبعاد القانونية والتقنية لهذا التحول.
كما ثمنت الكتابة الجهوية الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على مستوى الهياكل المحلية والفضاءات النسوية والشبابية والمهنية، معتبرة ذلك دليلاً على استعادة زخم الفعل السياسي.
وأعلنت الكتابة الجهوية عن إطلاق برنامج مكثف لتنظيم الملتقيات الإقليمية للهيآت المجالية والموازية، بهدف تعزيز التواصل ورفع الجاهزية التنظيمية استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة.
كما سجلت القيادة الجهوية ارتياحها للنجاح الكبير للقاء الجهوي مع الأمانة العامة بتطوان، وللحضور الشبابي الوازن في الملتقى الجهوي للشبيبة بطنجة، وللدينامية التنظيمية المتواصلة داخل الفضاء المغربي للمهنيين، معتبرة هذه الأنشطة دليلاً على تجدد الثقة في دور الحزب وشبيبته ومهنييه.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة السياسية الدقيقة التي تمر منها البلاد تستدعي يقظة تنظيمية، وحضوراً حزبياً قوياً، وتحركاً ميدانياً مسؤولاً، استعداداً لاستحقاقات 2026 التي تعتبرها القيادة الجهوية “بوابة لاستعادة المبادرة السياسية” وإعادة الاعتبار لصوت المواطن.